( ولو ( 1 ) أدّى ردّه إلى عسر وذهاب مال الغاصب ) كالخشبة ( 2 ) في بنائه ( 3 ) واللوح في سفينته ( 4 ) ، لأنّ البناء على المغصوب لا حرمة له ، وكذا مال الغاصب في السفينة حيث يخشى تلفه ( 5 ) أو غرق السفينة على الأقوى .
نعم ، لو خيف غرقه ( 6 ) أو غرق حيوان محترم أو مال لغيره لم ينزع ( 7 )
شرح
( 1 ) « لو » وصليّة . يعني يجب على الغاصب ردّ العين المغصوبة فورا وإن أدّى ردّها إلى المالك إلى عسر ومشقّة وذهاب مال الغاصب .
( 2 ) هذا وما بعده مثالان لذهاب مال الغاصب عند ردّ العين المغصوبة .
الخشب - محرّكة - : ما غلظ من العيدان ، ج خشب أيضا وخشب - بضمّتين - وخشب وخشبان ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) الضمير في قوله « بنائه » يرجع إلى الغاصب . يعني أنّ الخشبة التي استعملها الغاصب في بنائه يجب عليه أن يؤدّيها إلى صاحبها ولو انجرّ إلى ذهاب ماله وخراب بنائه .
( 4 ) يعني ومثل الخشبة المستعملة في بناء الغاصب هو لوح المالك المستعمل في سفينته ، فيجب عليه ردّه ولو أدّى إلى ذهاب ماله ، لأنّ ماله المبنيّ على العين المغصوبة لا حرمة له في الدار كان أو في السفينة .
( 5 ) يعني أنّ خوف تلف مال الغاصب بردّ اللوح المغصوب المستعمل في سفينته لا يمنع من وجوب ردّه إلى مالكه ، وكذلك خوف غرق السفينة بأداء اللوح المغصوب إلى مالكه .
( 6 ) الضمير في قوله « غرقه » يرجع إلى الغاصب .
( 7 ) جواب شرط ، والشرط هو قوله « لو خيف » . يعني لو خيف من غرق الغاصب نفسه أو حيوان محترم أو مال لغير الغاصب بنزع اللوح المغصوب من السفينة لم يجب نزعه حينئذ .