تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
عن الحاجة ، وعدم ظهور سبب التعدّي كالريح ، فمتى انتفى أحدهما ضمن ( 1 ) . ومثله ( 2 ) في الدروس إلّا أنّه ( 3 ) اعتبر علم التعدّي ولم يكتف بالظنّ ولم يعتبر الهواء ، فمتى علمه ( 4 ) وإن لم يكن هواء ( 5 ) ضمن وإن لم يزد ( 6 ) عن
شرح
- عبارة المصنّف هو أنّ الضمان مشروط بأمرين : عدم الزيادة عن مقدار الحاجة وعدم عصف الريح . ( 1 ) أي ضمن موقد النار . ( 2 ) الضمير في قوله « مثله » يرجع إلى ظاهر العبارة . يعني ومثل ظاهر عبارة المصنّف رحمه اللّه في هذا الكتاب في اعتبار الأمرين المذكورين في الضمان بلا تقييد حصول الظنّ بالتعدّي هو عبارة المصنّف في كتابه ( الدروس ) ، حيث اعتبر في الحكم بالضمان علم التعدّي بلا تقييد بالهواء ولا بالزيادة عن قدر الحاجة ، فالظهوران متغايران ، لأنّ أحدهما اعتبار الزائد عن قدر الحاجة وعصف الريح في الضمان ، والآخر اعتبار العلم بالتعدّي مطلقا . قال السيّد كلانتر في تعليقته : أي ومثل ما أفاده هنا من حيث الإطلاق ما أفاده في الدروس ، لكنّ الإطلاق مختلف هناك وهنا ، لأنّ الإطلاق هنا من حيث إنّه لم يقيّد الضمان بظنّ التعدّي ، والإطلاق هناك لعدم تقييد الضمان بالزيادة عن قدر الحاجة أو عصف الريح ، لكنّه قيّده بالعلم ، فالإطلاقان متغايران . ( 3 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه . ( 4 ) الضمير في قوله « علمه » يرجع إلى التعدّي . ( 5 ) أي وإن لم تكن الريح تهبّ فضلا عن أن تكون عاصفة ، فلم يعتبر المصنّف رحمه اللّه في الدروس ما اعتبره هنا من ظنّ التعدّي . ( 6 ) فلم يعتبر المصنّف رحمه اللّه في الدروس الأمر الآخر الذي اعتبره في هذا الكتاب ، وهو -