كالحنطة ( 1 ) والشعير وغيرهما من الحبوب ( 2 ) والأدهان ( 3 ) ، ( وإلّا ) يكن ( 4 ) مثليّا ( فالقيمة العليا من حين الغصب إلى حين التلف ) ، لأنّ كلّ حالة زائدة ( 5 ) من حالاته في ذلك الوقت ( 6 ) مضمونة ، كما يرشد إليه ( 7 ) أنّه لو تلف حينئذ ( 8 ) ضمنها ، فكذا إذا تلف ( 9 ) بعدها .
( وقيل : ) - والقائل به المحقّق في أحد قوليه ( 10 ) على ما نقله المصنّف
شرح
( 1 ) فإنّ كلّ جزء ومصداق من الحنطة يساوي جزء آخر وفردا آخر منها من حيث المنفعة ويقاربه من حيث الصفة .
( 2 ) أي سائر الحبوب أيضا تكون مثليّة كالحنطة والشعير .
( 3 ) فإنّ جميع أقسام الأدهان أيضا تكون من قبيل المثليّات كالحنطة والشعير .
( 4 ) اسم « لا يكن » هو الضمير العائد إلى المغصوب . يعني لو لم يكن المغصوب مثليّا ، بل كان قيميّا - مثل الحيوانات والأثواب - فالواجب على الغاصب ردّ القيمة إلى المالك .
( 5 ) يعني أنّ الحالة الزائدة الحاصلة في المغصوب - مثل السمن الحاصل في الشاة - مضمونة على الغاصب . والضمير في قوله « حالاته » يرجع إلى المغصوب .
( 6 ) المراد من قوله « ذلك الوقت » هو الأوقات التي تكون العين فيها تحت استيلاء الغاصب من حين الغصب إلى حين التلف .
( 7 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى ضمان الزيادة الحاصلة في المغصوب من حين الغصب إلى حين التلف .
( 8 ) أي لو تلف المغصوب حين وجود الحالة الزائدة فيه ضمن الغاصب تلك الحالة الزائدة أيضا كضمانه للأصل . والضمير في قوله « ضمنها » يرجع إلى الحالة الزائدة .
( 9 ) فاعل قوله « تلف » هو الضمير العائد إلى المغصوب ، والضمير في قوله « بعدها » يرجع إلى الحالة الزائدة .
( 10 ) فإنّ للمحقّق رحمه اللّه في المسألة قولين ، قال في أحدهما بضمان أعلى القيم إلى حين الردّ .