إلى أن تصل ( 1 ) الساحل .
( فإن تعذّر ) ردّ ( 2 ) العين لتلف ونحوه ( 3 ) ( ضمنه ) الغاصب ( بالمثل إن كان ) المغصوب ( مثليّا ) ، وهو ( 4 ) المتساوي الأجزاء والمنفعة المتقارب الصفات ( 5 ) . . .
شرح
( 1 ) فاعله هو الضمير العائد إلى السفينة .
( 2 ) هذا هو فاعل قوله « تعذّر » . يعني إن لم يتمكّن الغاصب من ردّ العين إلى مالكها ضمن المثل أو القيمة .
( 3 ) كما إذا تلفت العين بالوقوع في البحر أو في يد ظالم .
( 4 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى المثليّ . يعني أنّ المثليّ هو ما يكون أجزاؤه متساوية من حيث المنفعة ومتقاربة من حيث الصفات .
من حواشي الكتاب : المثليّ هو ما إذا قسمته أجزاء متساوية تماثلت تلك الأجزاء صورة ومنفعة وقيمة ، والعبارة الجامعة أنّه ما لو فرّقت أجزاءه ثمّ جمعتها رجعت الصورة الأولى والمنفعة والقيمة ، ووجه التسمية حينئذ كون كلّ جزء مماثلا للآخر في الأمور الثلاثة أو كون الصورة الثانية مثل الأولى أو كون مثله بدله ، لعدم التفاوت بالمرّة ، بخلاف القيميّ في ذلك كلّه ، فإنّه مخالف له في كلّ حالة ( الحديقة ) .
حاشية أخرى : وأورد على تعريف المثليّ والقيميّ بأنّه إن أريد التساوي بالكلّيّة فما من شيء ولو من مثل الحنطة إلّا وأجزاءه متفاوتة في الجملة ، وإن أريد التساوي في الجملة فهو في القيميّ أيضا موجود مثل الثوب والأرض ، وإن أريد مقدار خاصّ فهو حوالة إلى المجهول ، وردّ بما ذكره المحقّق البهبهانيّ رحمه اللّه من أنّه لعلّ المراد التفاوت المتعارف المعتدّ به عند أهل العرف ، فهو الميزان في ثبوت المثليّة وغيرها ويجوز اعتبار حال الأغلب في ذلك ( الحديقة ) .
( 5 ) بأن تكون صفات أجزاء المثليّ متقاربة وإن لم تكن متساوية حقيقة .