هذا ( 1 ) إذا لم تكن يد من تلفت ( 2 ) في يده يد ضمان كالعارية المضمونة ( 3 ) ، وإلّا ( 4 ) لم يرجع على غيره ( 5 ) .
ولو ( 6 ) كانت أيدي الجميع عادية ( 7 ) تخيّر المالك كذلك ( 8 ) ، واستقرّ الضمان على من تلفت العين في يده ، فيرجع غيره ( 9 ) عليه . . .
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو رجوع الجاهل بالغصب إلى العالم به .
( 2 ) فاعله هو ضمير المؤنّث العائد إلى العين .
( 3 ) هذا مثال لليد الضامنة .
إيضاح : إنّ يد المستعير ليست بيد ضمان إلّا أن يشترط المعير على المستعير الضمان فحينئذ تصير يده يد ضمان .
ولا يخفى أنّ قوله « كالعارية المضمونة » مثال للمنفيّ في قوله « إذا لم تكن . . . إلخ » ، فالمثال مثال لما إذا كانت اليد يد ضمان .
( 4 ) يعني ولو كانت يد من تلفت العين فيها يد ضمان - كما في العارية المضمونة - لم يرجع ذو اليد على صاحب اليد السابقة لو رجع المالك إليه .
( 5 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى « من » الموصولة في قوله « من تلفت » ، والمراد منها هو الذي تلفت العين في يده .
( 6 ) « لو » شرطيّة ، سيأتي جوابها في قوله « تخيّر المالك » .
( 7 ) قوله « عادية » من العدوان . يعني لو كانت الأيدي المتعاقبة على العين المغصوبة جميعها عادية ، - بأن علموا جميعا بكون العين غصبا ومع ذلك ترتّبت أيديهم عليها - كان المالك متخيّرا في الرجوع إلى من شاء .
( 8 ) المشار إليه في قوله « كذلك » هو رجوع المالك بجميع العين أو المنفعة إلى من شاء من صاحبي الأيدي المتعاقبة .
( 9 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى المتلف ، وكذا الضمير في قوله « عليه » . يعني أنّ -