لتحقّق ( 1 ) التصرّف في مال الغير بغير إذنه ، فيدخل في عموم « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ، وإن انتفى الإثم عن الجاهل بالغصب ( 2 ) ، ( فيتخيّر المالك في تضمين ( 3 ) من شاء ) منهم العين ( 4 ) والمنفعة ( 5 ) ( أو ) تضمين ( الجميع ) بدلا ( 6 ) واحدا بالتقسيط ( 7 ) وإن لم يكن ( 8 ) متساويا ، لأنّ جواز الرجوع على كلّ واحد بالجميع ( 9 ) يستلزم جواز الرجوع بالبعض .
وكذا له ( 10 ) تقسيط ما يرجع به ( 11 ) على أزيد من واحد وترك
شرح
( 1 ) هذا هو دليل الحكم بضمان جميع الأيدي المتعاقبة على المغصوب ، وهو أنّ تصرّف كلّ منها في المبيع حاصل ، فيدخل في عموم قوله « على اليد ما أخذت . . . إلخ » .
( 2 ) فإنّ الجاهل بالغصب لا يحكم عليه بأنّه آثم .
( 3 ) يعني أنّ مالك العين يتخيّر في الرجوع إلى أيّ شاء منهم .
( 4 ) أي يراجع بقيمة العين إذا تلفت .
( 5 ) أي يراجع بمنفعة العين إذا لم تتلف .
( 6 ) بأن يراجع ببدل واحد على جميع الأيدي المتعاقبة .
( 7 ) بأن يوزّع العين أو المنفعة على الجميع ويأخذ من الجميع بدلا واحدا وإن لم يكن التقسيط متساويا بينهم .
( 8 ) اسم « لم يكن » هو الضمير العائد إلى التقسيط . يعني وإن لم يكن توزيع القيمة أو المنفعة على الجميع متساويا ، بأن يأخذ من أحدهم مائة ومن الآخر خمسين مثلا .
( 9 ) يعني إذا جاز أخذ جميع القيمة أو المنفعة من كلّ واحد منهم جاز أيضا أخذ البعض من كلّ واحد .
( 10 ) يعني يجوز أيضا للمالك أن يراجع بعض صاحبي الأيدي ويأخذ منهم ويترك الباقين .
( 11 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى « ما » الموصولة .