تعالى ( 1 ) .
ولو مات بسبب - كلدغ الحيّة ( 2 ) ووقوع الحائط ( 3 ) - ففي ضمانه ( 4 ) قولان للشيخ ( 5 ) ، واختار المصنّف في الدروس الضمان ، لأنّه ( 6 ) سبّب ( 7 ) الإتلاف ، ولأنّ ( 8 ) الصغير لا يستطيع دفع المهلكات عن نفسه ، وعروضها ( 9 ) أكثريّ ، فمن ثمّ ( 10 ) رجّح ( 11 ) السبب .
والظاهر أنّ حدّ الصغر العجز عن دفع ذلك ( 12 ) عن نفسه ، . . .
شرح
( 1 ) بأن مات الحرّ الصغير المغصوب حتف أنفه .
( 2 ) الكاف في قوله « كلدغ الحيّة » تكون للتشبيه .
( 3 ) عطف على مدخول كاف التشبيه في قوله « كلدغ الحيّة » ، أي كوقوع الحائط على الحرّ .
( 4 ) أي ففي ضمان الغاصب للحرّ قولان .
( 5 ) فإنّ الشيخ رحمه اللّه قال في بعض فتاواه بضمان الغاصب للحرّ إذا تلف بسبب ، وفي بعض آخر قال بعدم الضمان .
( 6 ) هذا هو تعليل الحكم بالضمان . والضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الغاصب . يعني أنّ الغاصب كان سببا لحصول سبب التلف .
( 7 ) من باب التفعيل . يعني أنّ الغاصب كان باعثا لسبب تلف الحرّ ، وهو الغصب .
( 8 ) هذا هو دليل آخر للحكم بضمان الحرّ إذا كان صغيرا وتلف بسبب كلدغ الحيّة أو غيره .
( 9 ) الضمير في قوله « عروضها » يرجع إلى المهلكات . يعني أنّ المهلكات تعرض للصغير كثيرا .
( 10 ) المراد من قوله « من ثمّ » هو عدم استطاعة الصغير على دفع المهلكات عن نفسه .
( 11 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف رحمه اللّه .
( 12 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو ما ذكر من المهلكات .