مأخذهما عدم ( 1 ) إثبات اليد عليه ، وأنّه ( 2 ) سبب قويّ .
والأقوى ( 3 ) الضمان ، وهو الذي ( 4 ) قرّبه في الدروس .
[ الأيدي المتعاقبة على المغصوب أيدي ضمان ]
( والأيدي ( 5 ) المتعاقبة على المغصوب أيدي ( 6 ) ضمان ) ، سواء علموا جميعا بالغصب أم جهلوا أم بالتفريق ( 7 ) ، . . .
شرح
( 1 ) هذا هو دليل عدم الضمان ، وهو أنّ الظالم لم يثبت يده على الولد ، فلا يحكم بضمانه .
( 2 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى الظالم ، وهذا هو دليل الضمان ، وهو أنّ الظالم وإن لم يثبت يده على الحمل ، لكنّه سبب قويّ لتلف الولد ، لأنّه لو لم يستول على الامّ ولم يصحبها لما تبعها الولد حتّى ينتهي إلى التلف .
( 3 ) يعني أنّ الأقوى عند الشارح رحمه اللّه هو الحكم بضمان الولد أيضا مثل امّه .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف رحمه اللّه ، وضمير المفعول - وهو المعبّر عنه في النحو ب « العائد » - يرجع إلى الموصول ( الذي ) المراد به الضمان . يعني أنّ المصنّف قال في كتابه ( الدروس ) : الأقرب ضمان الغاصب للولد أيضا .
الأيدي المتعاقبة
( 5 ) الأيدي جمع ، مفرده يد .
اليد : الكفّ أو من أطراف الأصابع إلى الكفّ ، مؤنّثة ولامها محذوفة وهي ياء والأصل « يدي » بسكون الدال ، وقيل : « يدي » بفتحها ، مثنّاها يدان ، ج أيد ويديّ ، جج أياد كأضلع وأضالع ، وأكثر استعمال الأياديّ في يد النعمة ( أقرب الموارد ) .
( 6 ) خبر لقوله « الأيدي المتعاقبة » . والمراد هو أنّ الأيدي التي تترتّب على العين المغصوبة تكون محكوما عليها بالضمان .
( 7 ) كما إذا علم بعض الغاصبين بالغصب وجهله الآخرون ، ومع ذلك هم متساوون في الحكم بضمان جميع الأيدي المترتّبة على المغصوب .