وقد تلخّص أنّ الأجود في تعريفه ( 1 ) أنّه الاستيلاء على حقّ ( 2 ) الغير عدوانا ، وأنّ أسباب الضمان غير منحصرة فيه ( 3 ) .
وحيث اعتبر في الضمان الاستقلال ( 4 ) أو الاستيلاء ( 5 ) ( فلو منعه ( 6 ) من سكنى داره ) ولم يثبت المانع يده عليها ( 7 ) ( أو ) منعه ( 8 ) ( من إمساك دابّته ) المرسلة كذلك ( 9 ) . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « تعريفه » يرجع إلى الغصب ، وكذلك الضمير في قوله « أنّه » .
فالتعريف الذي استجاده الشارح رحمه اللّه للغصب بالأخير هو هكذا : الغصب هو الاستيلاء على حقّ الغير عدوانا ، ومن المعلوم أنّ هذا التعريف لا ينتقض في جانب عكسه وجامعيّته للأفراد بما مرّ من عدم شموله لإثبات اليد على حقّ الغير في مثل المساجد والمدارس والرباطات ونحوها .
( 2 ) فإنّ الحقّ يشمل المال أيضا ، لأنّ لكلّ مالك حقّ التصرّف في ماله ، بخلاف المال ، فإنّه لا يشمل الحقّ ، كما تقدّم مرارا .
( 3 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الغصب .
أسباب الغصب
( 4 ) كما هو المذكور في تعريف المصنّف رحمه اللّه للغصب .
( 5 ) كما هو مقتضى ما استجاده الشارح رحمه اللّه من تعريف الغصب بالأخير .
( 6 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المانع المفهوم من قوله « منعه » ، وضمير المفعول يرجع إلى صاحب الدار .
( 7 ) الضمير في قوله « عليها » يرجع إلى الدار ، وهي مؤنّث سماعيّ .
( 8 ) أي إذا منع الظالم المالك من إمساك دابّته التي أرسلها لم يعدّ غاصبا وإن كان آثما .
( 9 ) أي من دون أن يثبت المانع يده على الدابّة المرسلة .