أو غصب ( 1 ) الامّ فمات ولدها جوعا .
وهذا ( 2 ) هو الذي اختاره المصنّف في بعض فوائده وإن اتّبع هنا ( 3 ) وفي الدروس المشهور ( 4 ) .
أمّا لو منعه ( 5 ) من بيع متاعه فنقصت قيمته السوقيّة ( 6 ) مع بقاء العين وصفاتها لم يضمن قطعا ، لأنّ الفائت ليس مالا ، بل اكتسابه ( 7 ) .
شرح
( 1 ) عطف على قوله « منعه » ، وهو مدخول « لو » الشرطيّة ، وفاعله هو الضمير العائد إلى الظالم . يعني ومثل منع الظالم من سكنى الدار وإمساك الدابّة في الضمان هو غصب الامّ إذا انجرّ إلى موت ولدها جوعا .
( 2 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو الحكم بالضمان .
( 3 ) المشار إليه في قوله « هنا » هو « اللمعة الدمشقيّة » . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه اختار الحكم بالضمان في غصب الامّ إذا مات ولدها في بعض فوائده ، لكن في هذا الكتاب اتّبع المشهور من الحكم بعدم الضمان .
إيضاح : اعلم أنّ المصنّف رحمه اللّه قال في هذا الكتاب في الصفحة 506 « فلو منعه من سكنى داره أو من إمساك دابّته فليس بغاصب لهما » ، فاستظهر الشارح رحمه اللّه منه الحكم بعدم الضمان عند غصب الامّ الموجب لتلف ولدها .
أقول : هذا ، ولا يخفى عدم ظهور كلام المصنّف رحمه اللّه فيما استظهره الشارح من الحكم بعدم الضمان .
( 4 ) فإنّ المشهور من الفقهاء حكموا بعدم ضمان الولد بغصب الامّ .
( 5 ) الضميران في قوليه « منعه » و « متاعه » يرجعان إلى المالك .
( 6 ) كما إذا نقصت قيمة العين الممنوع مالكها من بيعها في السوق مع عدم تغيّرها عينا وصفة .
( 7 ) الضمير في قوله « اكتسابه » يرجع إلى المال . يعني أنّ الذي فات صاحب العين هو -