تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
( فليس بغاصب لهما ( 1 ) ) ، فلا يضمن ( 2 ) العين لو تلفت ، ولا الأجرة ( 3 ) زمن المنع ، لعدم إثبات اليد الذي ( 4 ) هو جزء ( 5 ) مفهوم الغصب . ويشكل ( 6 ) بأنّه لا يلزم من عدم الغصب عدم الضمان ، لعدم ( 7 ) انحصار السبب ( 8 ) فيه ، بل ينبغي أن يختصّ ذلك ( 9 ) بما ( 10 ) لا يكون المانع سببا في
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « لهما » يرجع إلى الدار والدابّة . ( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المانع من الدار والدابّة . يعني فليس المانع بضامن للعين لو تلفت . ( 3 ) أي وكذلك لا يضمن أجرة الدار والدابّة في زمان المنع منهما . ( 4 ) قوله « الذي » صفة للمضاف في قوله « إثبات اليد » لا للمضاف إليه ، وإلّا لوجب التأنيث وإبدال « الذي » ب‍ « التي » ، كما لا يخفى . ( 5 ) أي جزء التعريف للغصب في قول المصنّف رحمه اللّه « هو الاستقلال بإثبات اليد . . . إلخ » . ( 6 ) أي ويشكل الحكم بعدم ضمان المانع من الدار والدابّة . ( 7 ) قوله « لعدم انحصار السبب » تعليل لقوله « لا يلزم عدم الضمان » . ( 8 ) أي سبب الضمان ، والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الغصب . قال السيّد كلانتر في تعليقته : فبين الغصب والضمان عموم وخصوص من وجه . مادّة اجتماعهما اغتصاب أموال الناس ، ففي ذلك الضمان والغصب . مادّة الافتراق من ناحية عدم الضمان مع كونه غصبا غصب حقّ المسجد والمدرسة أو الرباط وغيرها ، لصدق الغصب دون الضمان . مادّة الافتراق من ناحية الضمان مع عدم كونه غصبا ما تعاقبت الأيدي على مال الغير المغصوب منه مع الجهل بكونه غصبا ، حيث يثبت الضمان ولا يصدق الغصب . ( 9 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو عدم الضمان . ( 10 ) أي إذا لم يكن منع المالك عن السكنى في داره وعن الإمساك لدابّته سببا لتلفهما ، -
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 507 | قدرت الله وجداني فخر