غيره غلطا ( 1 ) أو لبس ثوبه ( 2 ) خطأ فإنّهم ( 3 ) ضامنون وإن لم يكونوا غاصبين ( 4 ) ، لأنّ الغصب من الأفعال المحرّمة في الكتاب ( 5 ) والسنّة ( 6 ) ، بل
شرح
( 1 ) كما إذا سكن دار الغير بزعم أنّها تباح له فظهر عدم جوازه ، فمثل هذا لا يصدق عليه الغصب .
( 2 ) يعني لا يصدق الغصب على ما إذا لبس ثوب الغير بلا عمد ، بل لبسه خطأ .
والفرق بين الغلط والخطأ هو أنّ القصد موجود في الأوّل لا الثاني .
( 3 ) أي المذكورين في الأمثلة الثلاثة .
( 4 ) فإنّ المذكورين في الأمثلة الثلاثة المتقدّمة لا يحكم عليهم بأنّهم أتوا بالفعل الحرام ، لعدم علمهم ، فلا يصدق عليهم أنّهم غاصبون .
( 5 ) كما في الآية 188 من سورة البقرة :وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ.
( 6 ) ونحن نذكر من الأخبار - مع كثرتها - خبرين منها :
الأوّل ما نقل في مستدرك الوسائل :
دعائم الإسلام بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، أنّه سئل عن رجل كان عاملا للسلطان فهلك ، فأخذ بعض ولده بما كان على أبيه ، فانطلق الولد ، فباع دارا من تركة والده وأدّى ثمنها إلى السلطان وسائر ورثة الأب حضور للبيع لم يبيعوا ، هل عليهم في ذلك من شيء ؟ قال عليه السّلام : « إن كان إنّما أصاب تلك الدار من عمله ذلك وغرم ثمنها في العمل فهو عليهم جميعا ، وإن لم يكن ذلك فلمن لم يبع من الورثة القيام بحقّه ، ولا يجوز أخذ مال المسلم بغير طيب نفسه » ، ( مستدرك الوسائل : ج 13 ص 229 ب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 ) .
الثاني ما نقل في كتاب الوسائل :
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسين بن زيد عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في حديث المناهي قال : من خان جاره شبرا من الأرض جعله اللّه -