ليس بجيّد ، لما ذكرناه ( 1 ) .
وكذا ( 2 ) الاعتذار بكونه ( 3 ) بمعناه أو دعوى ( 4 ) الاستغناء عن القيد أصلا ليشملهم ( 5 ) ، بل الأجود الافتقار إلى قيد العدوان الدالّ على الظلم ( 6 ) .
شرح
( 1 ) هذا تعليل لعدم كون الإبدال جيّدا ، وهو أنّ هؤلاء المذكورين في الأمثلة ليسوا بغاصبين ، فلا وجه للمصير إلى تغيير تعريف الغصب بما يشمل هؤلاء .
( 2 ) أي وكذلك ليس بجيّد لو اعتذر شخص من قبل المصنّف رحمه اللّه بأنّ تعاقب الأيادي على المغصوب يكون بمعنى الغصب ، فلا مانع من شمول التعريف له .
ووجه عدم كون ذلك الاعتذار من قبل المصنّف رحمه اللّه جيّدا هو كون الغصب من المحرّمات التي أخذ في مفهومها العدوان والظلم ، والجاهل لا يحكم عليه بكونه ظالما .
( 3 ) الضمير في قوله « بكونه » يرجع إلى العدوان ، وفي قوله « بمعناه » يرجع إلى غير الحقّ .
( 4 ) هذا هو التوهّم الثالث الذي يدفعه الشارح رحمه اللّه . يعني وكذا ليس بجيّد لو قيل بالاستغناء عن قيد لفظ العدوان .
ووجه كونه غير جيّد هو ما تقدّم من أنّ الغصب من المحرّمات التي أخذ في مفهومه العلم ، فلا يصدق على ما إذا تصرّف في مال الغير بغير حقّ جاهلا .
( 5 ) فإنّ من ترتّبت يده على المال المغصوب جاهلا ومن سكن دار الغير غلطا ومن لبس ثوب الغير خطأ يشملهم مفهوم « بغير حقّ » ، لكن لا يصدق عليهم أنّهم غاصبون وظالمون ، كما تقدّم .
والحاصل أنّ هنا توهّمات ثلاثة دفعها الشارح رحمه اللّه بعد الإشارة إليها :
الأوّل : إبدال العدوان بلفظ غير الحقّ .
الثاني : توهّم كون العدوان بمعنى غير الحقّ .
الثالث : الاستغناء عن التقييد بلفظ العدوان في التعريف .
( 6 ) فلا يصدق الظلم إلّا مع العدوان .