ونحوه ( 1 ) ممّا لا يعدّ مالا ، فإنّ الغصب متحقّق ( 2 ) .
وكذا غصب ما لا يتموّل عرفا كحبّة الحنطة ( 3 ) ، فإنّه ( 4 ) يتحقّق به أيضا على ما اختاره المصنّف ، ويجب ردّه ( 5 ) على مالكه مع عدم الماليّة إلّا أن يراد ( 6 ) هنا جنس المال ، أو يدّعى إطلاق المال عليه ( 7 ) ويفرق بينه وبين
شرح
( 1 ) أي ونحوه من الأماكن العامّة التي أعدّت لعموم الناس ، فمن سبق إليها قبل غيره كان أحقّ بها ، ومنعه منه يعدّ غصبا .
( 2 ) يعني أنّ إثبات اليد على حقوق الغير في الأمثلة المذكورة يعدّ غصبا والحال أنّ التعريف يختصّ بإثبات اليد على المال ولا يشمل الحقوق .
( 3 ) فإنّ حبّة من الحنطة لا تكون متموّلا والحال أنّ إثبات اليد على غير المتموّل ولو كان حبّة من حنطة يعدّ غصبا .
( 4 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى الغصب ، وفي قوله « به » يرجع إلى ما لا يتموّل .
( 5 ) الضمير في قوله « ردّه » يرجع إلى ما لا يتموّل ، وكذلك الضمير في قوله « مالكه » .
يعني أنّ من موارد نقض التعريف في عكسه هو عدم شموله لإثبات اليد على حبّة حنطة ، لأنّها لا تعدّ مالا والحال أنّه من مصاديق الغصب ، لوجوب ردّها إلى صاحبها لو أثبتت اليد عليها عدوانا .
( 6 ) بأن يراد من المال جنسه ، فيشمل ما لا يتموّل أيضا ، مثل حبّة حنطة .
والمراد من قوله « هنا » هو تعريف الغصب .
( 7 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى ما لا يتموّل ، وفي قوله « بينه » يرجع إلى المال .
يعني يصحّ كون التعريف جامعا للأفراد في صورة إطلاق المال على حبّة حنطة ولو لم يطلق عليها المتموّل ، فعلى ذلك يكون النسبة بين المال والمتموّل العموم والخصوص المطلقين ، لأنّ كلّ ما يصدق عليه المتموّل يصدق عليه المال ، لكن بعض -