فصاعدا في غصب بحيث لم يستقلّ كلّ منهما باليد ، فلو ابدل الاستقلال بالاستيلاء ( 1 ) لشمله ، لصدق الاستيلاء مع المشاركة ( 2 ) .
وبالاستقلال ( 3 ) بإثبات اليد على حقّ الغير كالتحجير ( 4 ) وحقّ المسجد ( 5 ) والمدرسة والرباط ( 6 ) . . .
شرح
- اثنان في غصب شيء واحد ، لأنّه لا يصدق على كلّ واحد منهما أنّه استقلّ بإثبات يده على مال الغير .
( 1 ) بأن يقال في التعريف : الغصب هو الاستيلاء على مال الغير عدوانا .
والضمير في قوله « لشمله » يرجع إلى « ما » الموصولة في قوله « بما لو اشترك » .
( 2 ) فإنّ الاستيلاء يشمل الانفراد والاشتراك .
( 3 ) عطف على قوله « بما لو اشترك » . يعني وينتقض كون التعريف جامعا للأفراد بأنّه لا يشمل أيضا الاستقلال بإثبات اليد على حقّ الغير ، مثل حقّ التحجير وحقّ المسجد وغيرهما والحال أنّه من أفراد الغصب ، لكنّ هذا التعريف يختصّ بما إذا كان إثبات اليد متعلّقا بالمال والحال أنّ إثبات اليد على حقوق الناس من أفحش أفراد الغصب .
( 4 ) التحجير من احتجر حجرة : اتّخذها ، و - الأرض عن غيره : ضرب عليها منارا وعلما في حدودها ، ليحرزها ويمنعها به عن الغير ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) كما أنّ الإنسان لو سبق إلى الجلوس في موضع من المسجد استحقّ الجلوس هناك وكان أولى به من غيره ولم يجز للغير منعه من حقّه ، فلو جاء شخص آخر ومنعه وجلس مكانه عدّ غاصبا والحال أنّ التعريف لا يشمله .
( 6 ) اعلم أنّ ل « الرباط » معاني شتّى ، نحو ما يربط به والخيل والحصن أو المكان الذي يرابط فيه الجيش والمعهد المبنيّ والموقوف للفقراء ، والأنسب بالسياق هو هذا المعنى الأخير .