فإنّ ذلك ( 1 ) لا يسمّى غصبا .
وخرج بالمال ( 2 ) الاستقلال باليد على الحرّ ، فإنّه لا تتحقّق فيه الغصبيّة ، فلا يضمن ( 3 ) .
وبإضافة ( 4 ) المال إلى الغير ما لو استقلّ بإثبات يده ( 5 ) على مال نفسه عدوانا ( 6 ) كالمرهون ( 7 ) في يد المرتهن ، والوارث ( 8 ) على التركة مع الذين ( 9 ) فليس بغاصب . . .
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو ما ذكر ممّا لا إثبات معه وما لا استقلال معه .
( 2 ) يعني وخرج بإتيان قيد المال في التعريف إثبات اليد على الحرّ .
( 3 ) يصحّ كونه بصيغة المجهول ، فنائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الحرّ ، كما يصحّ كونه بصيغة المعلوم ، فالفاعل هو الظالم الغاصب ، لكنّ الأوّل أولى بالنظر إلى السياق .
( 4 ) يعني خرج بإتيان قيد الغير في التعريف إثبات اليد من صاحب المال على ماله ولو كان ظلما وعدوانا .
( 5 ) الضميران في قوليه « يده » و « نفسه » يرجعان إلى صاحب المال .
( 6 ) أي بحيث يعدّ إثما وظلما .
( 7 ) أي كإثبات يده على المال المرهون الذي يكون في يد المرتهن ، فإنّ وضع المالك يده على ماله الذي جعله رهنا في يد المرتهن لا يعدّ غصبا وإن كان آثما وعاصيا بذلك .
( 8 ) هذا مثال آخر لعدم كون إثبات اليد على مال الغير غصبا ، وهو ما إذا وضع الوارث يده على المال الموروث قبل أداء ديون المورّث ، بناء على انتقال التركة إلى الوارث بمجرّد موت المورّث وإن وجب على الوارث أداء ديون الميّت المورّث قبل التصرّف في المال .
( 9 ) أي مع تحقّق الدين في ذمّة الميّت المورّث .