وهو ( 1 ) الاستبداد به لا طلبه ( 2 ) - كما هو ( 3 ) الغالب في باب الاستفعال - وخرج به ( 4 ) ما لا إثبات معه أصلا كمنعه ( 5 ) من ماله ( 6 ) حتّى تلف ، وما ( 7 ) لا استقلال معه كوضع يده على ثوبه ( 8 ) الذي هو لابسه ، . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الإقلال ، وفي قوله « به » يرجع إلى المال .
( 2 ) الضمير في قوله « طلبه » يرجع إلى الإقلال . هذا دفع وهم ، وحاصل الوهم هو أنّ صيغة الاستفعال تستعمل كثيرا ما في الطلب ، كما يقال : استخرجت الماء أي طلبت خروجه ، ويقال أيضا : استفهم فلان أي طلب الفهم ، فعلى هذا يكون الاستقلال في قول المصنّف رحمه اللّه « وهو الاستقلال . . . إلخ » بمعنى طلب الإقلال - أي طلب الانفراد - والحال أنّ الغاصب يثبت يده على المغصوب منفردا فضلا عن أن يطلبه !
فأجاب الشارح رحمه اللّه بأنّ المراد من « الاستقلال » هنا ليس طلب الإقلال ، بل المراد هو نفس الإقلال مجرّدا عن الطلب .
( 3 ) الضمير في قوله « هو الغالب » يرجع إلى الطلب . يعني كما أنّ الغالب في باب الاستفعال هو استعماله في الطلب .
( 4 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الاستقلال ، وفي قوله « معه » يرجع إلى « ما » الموصولة . يعني خرج بإتيان قيد الاستقلال في تعريف الغصب عدم إثبات اليد على مال الغير ولو مع منعه من التصرّف في ماله ، فإنّ مثل هذا لا يسمّى غصبا .
( 5 ) الضمير في قوله « كمنعه » يرجع إلى الغير ، وهو من باب إضافة المصدر إلى مفعوله .
( 6 ) أي من مال الغير . يعني كمنع صاحب المال من إثبات يد الصغير على ماله حتّى تلف .
( 7 ) عطف على « ما » الموصولة في قوله « ما لا إثبات معه » . يعني وخرج بقيد الاستقلال في التعريف إثبات اليد على مال الغير إذا لم يكن بالاستقلال ، كمثال وضع اليد على ثوب الغير . والضمير في قوله « معه » يرجع إلى إثبات اليد على مال الغير ، وفي قوله « يده » يرجع إلى الغاصب .
( 8 ) أي على ثوب صاحبه الذي يكون لابسا له .