من المال ، لإتلافه له بإقراره الأوّل مع مباشرته ( 1 ) لدفع المال .
ونبّه ( 2 ) بقوله : « غرم ما دفع » على أنّه ( 3 ) لو لم يدفع إليه لم يغرم بمجرّد إقراره بكونه أخا ، لأنّ ذلك لا يستلزم كونه وارثا ، بل هو أعمّ ( 4 ) ، وإنّما يضمن لو دفع إليه المال ، لمباشرته إتلافه حينئذ .
وفي معناه ( 5 ) ما لو أقرّ بانحصار الإرث فيه ( 6 ) ، لأنّه بإقراره بالولد بعد ذلك ( 7 ) يكون رجوعا عن إقراره الأوّل ( 8 ) ، فلا يسمع ، ويغرم للولد بحيلولته ( 9 ) بينه وبين التركة بالإقرار الأوّل ، كما لو أقرّ بمال لواحد ، ثمّ أقرّ
شرح
- به ثانيا ، لأنّه أتلف مال الولد بإقراره الأوّل فيغرم ، له .
( 1 ) فإنّ العمّ باشر بنفسه إتلاف المال الذي كان يتعلّق بالولد بالإرث .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف رحمه اللّه ، والضمير في قوله « بقوله » أيضا يرجع إلى المصنّف . يعني أنّ المصنّف نبّه بقوله « غرم العمّ له ما دفع إلى الأخ » على أنّ العمّ لو لم يدفع المال إلى الأخ ، بل اكتفى بمجرّد الإقرار بكون فلان أخا للميّت لم يغرم للولد .
( 3 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى العمّ ، وفي قوله « إليه » يرجع إلى الأخ .
( 4 ) فإنّ الإقرار بكون فلان أخا للميّت أعمّ من كونه وارثا له أيضا ، لاحتمال عروض الموانع من إرثه ، مثل القتل والارتداد وغيرهما .
( 5 ) أي وفي معنى المباشرة لدفع المال هو إقرار العمّ بانحصار الوارث في الأخ .
( 6 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الأخ .
( 7 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الإقرار بانحصار الإرث في الأخ .
( 8 ) المراد من « إقراره الأوّل » هو إقرار العمّ بانحصار الإرث في الأخ .
( 9 ) الضمير في قوله « بحيلولته » يرجع إلى العمّ ، وفي قوله « بينه » يرجع إلى الولد . يعني أنّ العمّ كان حائلا ومانعا بين الولد والتركة بسبب إقراره الأوّل .