كذا المجنون بعد كماله ( 1 ) ، لثبوت النسب قبله ( 2 ) ، فلا يزول ( 3 ) بالإنكار اللاحق ، وليس له ( 4 ) إحلاف المقرّ أيضا ، لأنّ غايته ( 5 ) استخراج رجوعه ( 6 ) أو نكوله ، وكلاهما الآن غير مسموع ، كما لا يسمع لو نفى النسب حينئذ صريحا ( 7 ) .
[ لو أقرّ العمّ المحكوم بكونه وارثا ظاهرا بأخ للميّت ]
( ولو أقرّ العمّ ) المحكوم بكونه وارثا ظاهرا ( 8 ) ( بأخ ) للميّت وارث ( 9 )
شرح
- موصوفه ، أعني « المعترف به » .
والحاصل أنّ معنى العبارة هو عدم اعتبار إنكار الصغير بعد بلوغه للنسب الذي اعترف به وهو صغير .
( 1 ) يعني لا اعتبار أيضا بإنكار المجنون بعد رفع الجنون عنه .
( 2 ) الضمير في قوله « قبله » يرجع إلى كلّ واحد من الصغير والجنون .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى النسب .
( 4 ) الضمير في قوله « له » أيضا يرجع إلى كلّ واحد من الصغير والمجنون . يعني لا يجوز لهما طلب الحلف من المقرّ على نسبهما .
( 5 ) الضمير في قوله « غايته » يرجع إلى الإحلاف ، وهذا هو وجه عدم الاعتبار بإنكار الصغير والمجنون بعد كمالهما ، ببيان أنّ غاية قبول حلف المقرّ هو إجباره على الرجوع عن إقراره السابق ، أو نكوله عن اليمين الموجّه إليه ، وكلا الأمرين لا يؤثّر بعد نفوذ إقراره سابقا ، لأنّ الرجوع بعد ثبوت الإقرار لا أثر له شرعا .
( 6 ) يعني أنّ رجوع المقرّ أو نكوله عن الحلف لا تأثير لهما .
( 7 ) يعني كما لا أثر لنفي المقرّ النسب الثابت بإقراره سابقا .
( 8 ) كما إذا انحصر وارث الميّت في عمّه فأقرّ بأنّ للميّت أخا وهو أولى منه بالإرث ، لكونه من الرتبة الثانية والحال أنّ العمّ يكون من الرتبة الثالثة .
( 9 ) صفة لقوله « أخ » .