القولين في المسألة ، وأصحّهما ( 1 ) - وهو الذي اختاره المصنّف في الدروس - الفرق وأنّ ذلك ( 2 ) مخصوص بدعوى الأب ، أمّا الأمّ فيعتبر التصديق لها ( 3 ) ، لورود النصّ ( 4 ) على الرجل ، فلا يتناول ( 5 ) المرأة ، واتّحاد طريقهما ( 6 ) ممنوع ، لإمكان إقامتها ( 7 ) البيّنة على الولادة دونه ( 8 ) ، ولأنّ ثبوت نسب غير معلوم على خلاف الأصل يقتصر فيه ( 9 ) على موضع اليقين ( 10 ) .
شرح
( 1 ) هذا مبتدأ ، خبره قوله « الفرق » .
( 2 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو القبول بلا تصديق .
( 3 ) يعني لا يسمع إقرار الامّ إلّا مع تصديق الولد . فعلى هذا لا ينفذ إقرار الامّ في خصوص الولد الصغير أو المجنون ، لامتناع التصديق منهما .
( 4 ) النصّ منقول في التهذيب :
محمّد بن عليّ بن محبوب عن أحمد بن محمّد عن البرقيّ عن النوفليّ عن السكونيّ عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السّلام قال : إذا أقرّ الرجل بالولد ساعة لم ينتف منه أبدا ( التهذيب ، الطبعة الحديثة : ج 8 ص 183 ح 63 ) .
( 5 ) فاعله هو الضمير العائد إلى النصّ .
( 6 ) هذا دفع لوهم مقدّر ، والوهم هو أنّ عدم الفرق بين الأب والامّ لاستواء نسبهما يوجب عدم الفرق في الحكم .
فأجاب الشارح رحمه اللّه بقوله « لإمكان إقامتها البيّنة . . . إلخ » .
( 7 ) الضمير في قوله « إقامتها » يرجع إلى الامّ .
( 8 ) الضمير في قوله « دونه » يرجع إلى الأب .
( 9 ) أي يكتفى في ثبوت نسب غير معلوم بموضع اليقين .
( 10 ) موضع اليقين هو دعوى الأب التي تقبل بلا اشتراط تصديق الولد إذا كان صغيرا -