ولأنّ ( 1 ) تأخير الاستلحاق إلى الموت يوشك أن يكون خوفا من إنكاره ( 2 ) إلّا أنّ فتوى الأصحاب ( 3 ) على القبول ، ولا يقدح ( 4 ) فيه التهمة باستيثاق ( 5 ) مال الناقص ( 6 ) وإرث الميّت .
والمراد ب « الولد » هنا ( 7 ) الولد الصلب ، فلو أقرّ ببنوّة ولد ولده فنازلا اعتبر التصديق كغيره ( 8 ) من الأقارب ، نصّ عليه ( 9 ) المصنّف وغيره .
وإطلاق الولد يقتضي عدم الفرق بين دعوى الأب والامّ ، وهو أحد
شرح
( 1 ) هذا دليل ثان لعدم نفوذ الإقرار في حقّ الميّت الكبير ، وهو أنّ تأخير الإقرار يمكن أن يكون خوفا من الإنكار .
( 2 ) أي من إنكار الميّت لو كان حيّا عند الإقرار .
( 3 ) فإنّ أصحابنا الفقهاء أفتوا بنفوذ الإقرار في خصوص الميّت الكبير .
( 4 ) هذا دفع لوهم مقدّر ، حاصل الوهم هو أنّ دعوى المقرّ لنسب الصغير والمجنون والميّت تمكن أن تكون لغرض التسلّط على مال الصغير والمجنون وإرث الميّت .
وحاصل الدفع هو أنّ فتوى الأصحاب هنا مطلقة تشمل هذا الفرض أيضا .
والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى القبول .
( 5 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « التهمة » .
( 6 ) المراد من « الناقص » هو الصغير والمجنون ، لعدم كمالهما بالبلوغ والعقل .
( 7 ) المشار إليه في قوله « هنا » هو مورد البحث .
والمراد من « الولد الصلب » هو الولد بلا واسطة في مقابل ولد الولد .
( 8 ) أي كغير ولد الولد . يعني يعتبر التصديق في ولد الولد ، كما يعتبر التصديق في غيره .
فالمراد من قول المصنّف رحمه اللّه « فيما عدا الولد الصغير » هو الولد الصلبيّ لا ولد الولد .
( 9 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى التصديق .