لا تسمع الدعوى ( 1 ) ، وذكره ( 2 ) في هذا الباب لمناسبة ما .
( وكذا ) يلزم بالعشرة لو أقرّ بها ( 3 ) ، ثمّ عقّبه بكونها ( من ثمن خمر أو خنزير ) ، لتعقيبه ( 4 ) الإقرار بما يقتضي سقوطه ( 5 ) ، لعدم صلاحيّة الخمر والخنزير مبيعا يستحقّ به الثمن في شرع الإسلام .
نعم ، لو ( 6 ) قال المقرّ : كان ذلك من ثمن خمر أو خنزير فظننته ( 7 ) لازما لي وأمكن الجهل بذلك في حقّه توجّهت دعواه ، وكان له ( 8 ) تحليف المقرّ له على نفيه ( 9 ) . . .
شرح
( 1 ) أي لا تسمع دعوى المقرّ كون العشرة من ثمن مبيع لم يقبضه إلّا بإقامته البيّنة على دعواه .
( 2 ) أي ذكر المصنّف رحمه اللّه هذا الفرع في باب تعقيب الإقرار بما ينافيه لمناسبة ما ، والمناسبة تعقيبه لإقراره بما يحتمل معه عدم إلزامه بما أقرّ به ، لأنّه لو سمعت دعواه عدم قبض المبيع لم يكن إقرارا موجبا لإلزامه بدفع العشرة ، فبهذه المناسبة ذكره المصنّف رحمه اللّه في هذا الباب .
( 3 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى العشرة ، والضمير الملفوظ في قوله « عقّبه » يرجع إلى الإقرار ، وفي قوله « بكونها » أيضا يرجع إلى العشرة .
( 4 ) قوله « لتعقيبه » تعليل لإلزام المقرّ بالعشرة وعدم الاعتناء بقوله : من ثمن خمر أو خنزير ، والضمير المجرور فيه يرجع إلى المقرّ .
( 5 ) أي يقتضي سقوط الإقرار .
( 6 ) جواب « لو » الشرطيّة هو قوله الآتي « توجّهت » .
( 7 ) الضمير الثاني في قوله « ظننته » يرجع إلى الثمن .
( 8 ) أي يجوز للمقرّ أن يطلب من المقرّ له الحلف على عدم جهله .
( 9 ) الضمير في قوله « نفيه » يرجع إلى الجهل .