تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
ثمنا ، ولا يجب التسليم ( 1 ) قبل القبض ، ولأصالة ( 2 ) عدم القبض وبراءة الذمّة من المطالبة به ، ولأنّ ( 3 ) للإنسان أن يخبر بما في ذمّته ، وقد يشتري ( 4 ) شيئا ولا يقبضه فيخبر بالواقع ( 5 ) ، فلو الزم بغير ما أقرّ به كان ذريعة ( 6 ) إلى سدّ باب الإقرار ، وهو ( 7 ) مناف للحكمة . والتحقيق أنّ هذا ( 8 ) ليس من باب تعقيب الإقرار بالمنافي ، بل هو إقرار بالعشرة ، لثبوتها في الذمّة ، وإن سلم ( 9 ) كلامه فهو إقرار منضمّ إلى دعوى عين من أعيان مال المقرّ له أو شيء ( 10 ) في ذمّته ، فيسمع الإقرار و
شرح
( 1 ) أي لا يجب على المقرّ تسليم الثمن قبل قبض المبيع . ( 2 ) هذا دليل ثان لما يقوله الشيخ رحمه اللّه من نفوذ قول المقرّ في دعواه عدم قبض المبيع ، وهو الاستثناء ، لأصالة عدم القبض وأصالة براءة ذمّته من حقّ مطالبة صاحب المبيع . ( 3 ) هذا دليل ثالث في المسألة المبحوث عنها . ( 4 ) يعني قد يتّفق أنّ الإنسان يشتري شيئا ولا يقبضه . ( 5 ) والواقع هو وقوع الشراء مع عدم القبض . ( 6 ) أي كان وسيلة إلى سدّ باب الإقرار . ( 7 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى سدّ باب الإقرار . ( 8 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو قول المقرّ : له عليّ عشرة من ثمن مبيع لم أقبضه . يعني أنّ الحقّ عند الشارح رحمه اللّه هو أنّ هذا الفرض ليس من قبيل المنافي للإقرار الذي لا يسمع بعد الإقرار ، بل هو ادّعاء من المقرّ لعين من أعيان مال المقرّ له ، فيصحّ الإقرار ولا يسمع دعواه . ( 9 ) « إن » شرطيّة . يعني إن سلم كلام المقرّ ضمّ إلى إقراره دعوى لعين من أعيان مال المقرّ له . ( 10 ) بالجرّ ، عطف على قوله « عين » .