لاعترافه في الإضراب ( 1 ) بدرهم آخر مع عدم سماع العدول ( 2 ) .
( ولو قال : له هذا الدرهم ، بل درهم فواحد ) ، لعدم تحقّق المغايرة بين المعيّن ( 3 ) والمطلق ( 4 ) ، لإمكان حمله ( 5 ) عليه .
وحاصل الفرق بين هذه الصور ( 6 ) يرجع إلى تحقيق معنى « بل » ( 7 ) ، وخلاصته ( 8 ) أنّها حرف إضراب ، ثمّ إن تقدّمها ( 9 ) إيجاب وتلاها مفرد جعلت ما قبلها كالمسكوت عنه ، فلا يحكم عليه بشيء ، وأثبت الحكم لما بعدها ( 10 ) ، . . .
شرح
( 1 ) أي في قوله : بل هذا الدرهم .
( 2 ) أي عدوله عن الإقرار بالدرهم الأوّل قبل الإضراب .
( 3 ) المراد من « المعيّن » هو الدرهم المشار إليه في قوله : هذا الدرهم .
( 4 ) وهو المذكور في قوله : بل درهم .
( 5 ) الضمير في قوله « حمله » يرجع إلى المطلق ، وفي قوله « عليه » يرجع إلى المعيّن . يعني لإمكان حمل الدرهم المطلق على الدرهم المعيّن في كلام المقرّ .
( 6 ) المراد من قوله « هذه الصور » هو الصور الأربع المتقدّمة آنفا في كلمات المصنّف رحمه اللّه :
أ : ولو قال : له عليّ قفيز حنطة ، بل قفيز شعير .
ب : ولو قال : قفيز حنطة ، بل قفيزان .
ج : ولو قال : له هذا الدرهم ، بل هذا الدرهم .
د : ولو قال : له هذا الدرهم ، بل درهم .
( 7 ) يعني أنّ الفرق بين أحكام الصور المتقدّمة يرجع إلى تحقيق معنى « بل » .
( 8 ) الضمير في قوله « خلاصته » يرجع إلى التحقيق ، وفي قوله « أنّها » يرجع إلى « بل » .
( 9 ) الضمائر في أقواله « تقدّمها » و « تلاها » و « قبلها » ترجع إلى « بل » .
( 10 ) كما لو قال المقرّ : له عليّ هذا الدرهم ، بل درهم ، فيثبت الحكم للدرهم المطلق .