وحيث كان الأوّل ( 1 ) إقرارا صحيحا استقرّ حكمه بالإضراب ( 2 ) عنه ، وإن تقدّمها ( 3 ) نفي فهي لتقرير ما قبلها على حكمه ، وجعل ضدّه ( 4 ) لما بعدها .
ثمّ إن كانا ( 5 ) مع الإيجاب مختلفين ( 6 ) أو معيّنين ( 7 ) لم يقبل إضرابه ، لأنّه إنكار للإقرار الأوّل ، وهو ( 8 ) غير مسموع ، فالأوّل ( 9 ) ك « له قفيز حنطة ، بل قفيز شعير » ، والثاني ( 10 ) ك « له هذا الدرهم ، بل هذا الدرهم » ، فيلزمه القفيزان ( 11 ) والدرهمان ، لأنّ أحد المختلفين ( 12 ) وأحد الشخصين ( 13 ) غير داخل في الآخر .
شرح
( 1 ) المراد من « الأوّل » هو قوله : له عليّ هذا الدرهم .
( 2 ) يعني يثبت حكمه لما بعد « بل » بالإضراب عنه .
( 3 ) الضمير في قوله « تقدّمها » يرجع إلى « بل » ، وكذلك في قوله « فهي » .
( 4 ) أي يجعل ضدّ حكم ما قبلها - وهو الإثبات - لما بعدها ، كما إذا قال المقرّ : ليس له عليّ درهم ، بل درهمان فيلزمه الدرهمان .
( 5 ) اسم « كانا » هو الضمير العائد إلى ما قبل « بل » وما بعدها .
( 6 ) كما إذا قال : له عليّ قفيز حنطة ، بل قفيز شعير .
( 7 ) كما إذا قال : له عليّ هذا الدرهم ، بل هذا الدرهم .
( 8 ) يعني أنّ الإنكار بعد الإقرار الأوّل لا يقبل .
( 9 ) المراد من « الأوّل » هو كون ما بعد « بل » وما قبلها مختلفين .
( 10 ) المراد من « الثاني » هو كون ما قبل « بل » وما بعدها معيّنين .
( 11 ) أي فيلزمه القفيزان في الأوّل ، والدرهمان في الثاني .
( 12 ) أي أحد المختلفين في المثال الأوّل .
( 13 ) أي أحد الشخصين في المثال الثاني .