وغيره ( 1 ) ، فإنّه لو وصل ( 2 ) به قوله : « بالشهادتين » أو : « ببطلان دعواك » ( 3 ) لم يختلّ اللفظ ( 4 ) ، لأنّ المقرّ به ( 5 ) غير مذكور ، فجاز تقديره بما يطابق المدّعى وغيره ( 6 ) معتضدا بأصالة البراءة ( 7 ) .
ويحتمل عدّه ( 8 ) إقرارا ، لأنّ صدوره ( 9 ) عقيب الدعوى قرينة ( 10 ) صرفه إليها وقد استعمل ( 11 ) لغة كذلك ، كما في قوله تعالى :
أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا
( 12 ) وقوله تعالى :
قالَ فَاشْهَدُوا
،
شرح
( 1 ) بالنصب ، خبر ثان لقوله « كون المقرّ به » .
( 2 ) أي بإتيان قوله : « بالشهادتين » بعد قوله : أنا مقرّ ، فيقول : أنا مقرّ بالشهادتين .
( 3 ) كما إذا عقّب قوله : أنا مقرّ بقوله : « ببطلان دعواك » .
( 4 ) يعني أنّ المقرّ لو عقّب كلامه بقوله : « بالشهادتين » أو « ببطلان دعواك » لم يكن كلامه فاسدا ولغوا .
( 5 ) يعني أنّ المقرّ به لم يذكر في كلامه : أنا مقرّ ، فيجوز له أن يعقّبه بما شاء من الكلام .
( 6 ) أي يطابق غير ما يدّعيه المدّعي .
( 7 ) هذا تقوية لعدم عدّ قول المقرّ : أنا مقرّ إقرارا بأنّه عند الشكّ في اشتغال ذمّة المقرّ بما يدّعيه المدّعي تجري أصالة البراءة .
( 8 ) الضمير في قوله « عدّه » يرجع إلى قوله المقرّ : أنا مقرّ . يعني يحتمل كونه إقرارا .
( 9 ) الضمير في قوله « صدوره » يرجع إلى قول المقرّ : أنا مقرّ .
( 10 ) بالرفع ، لكونه خبر « أنّ » ، والضمير في قوله « صرفه » يرجع إلى قول المقرّ : أنا مقرّ ، وفي قوله « إليها » يرجع إلى الدعوى .
( 11 ) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى الإقرار المجرّد عن « به » . يعني أنّ هذا الكلام استعمل في اللغة في الإقرار بما يدّعيه المدّعي .
( 12 ) الآية 81 من سورة آل عمران :قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا-