أن لا يكون الأخير ( 1 ) إقرارا ، لأنّه أعمّ .
( ولو قال ( 2 ) : زنه ( 3 ) أو انتقده أو أنا مقرّ ) ولم يقل ( 4 ) : « به » ( لم يكن شيئا ) ، أمّا الأوّلان ( 5 ) فلانتفاء دلالتهما على الإقرار ، لإمكان خروجهما ( 6 ) مخرج الاستهزاء ، فإنّه ( 7 ) استعمال شائع في العرف ، وأمّا الأخير ( 8 ) فلأنّه مع انتفاء احتماله ( 9 ) الوعد يحتمل كون المقرّ به المدّعى ( 10 ) . . .
شرح
( 1 ) وهو قوله : لست منكرا له . يعني يحتمل أن لا يكون القول الأخير إقرارا ، لأنّ عدم الإنكار أعمّ من الإقرار والسكوت .
( 2 ) أي ولو قال المقرّ : زنه . . . إلخ في قبال قول المدّعي : لي عليك ألف دينار أو ألف منّ حنطة مثلا .
( 3 ) صيغة أمر من وزن يزن .
( 4 ) أي ولم يأت المقرّ بقوله « به » بعد ما ذكر .
( 5 ) المراد من الأوّلين هو قوله : زنه وانتقده ، فإنّهما لا يدلّان على الإقرار ، لاحتمال قصد الاستهزاء منهما .
( 6 ) لأنّ الاستهزاء كذلك شائع في العرف ومتداول .
( 7 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى خروجهما مخرج الاستهزاء . يعني أنّ القول كذلك في مقام الاستهزاء شائع بين العرف .
( 8 ) المراد من « الأخير » هو قوله : أنا مقرّ . يعني أمّا عدم دلالة القول الأخير على الإقرار بعد فرض انتفاء احتمال الوعد بالإقرار عنه فلأنّه يحتمل فيه كون المقرّ به هو ما يدّعيه المدّعي وكونه غيره .
( 9 ) كما تقدّم ذلك الاحتمال في قوله : أنا مقرّبه في الصفحة 424 .
( 10 ) بصيغة المفعول ، منصوب تقديرا ، لكونه خبرا لقوله « كون المقرّ به » .