ولأنّ ( 1 ) أصل « بلى » « بل » ، زيدت عليها الألف ، فقوله : « بلى » ردّ لقوله :
ليس لي عليك كذا ، فإنّه ( 2 ) الذي دخل عليه حرف الاستفهام ، ونفي ( 3 ) له ، ونفي النفي ( 4 ) إثبات فيكون إقرارا .
( وكذا ( 5 ) لو قال : نعم ، على الأقوى ( 6 ) ) ، لقيامها مقام « بلى » لغة وعرفا ، أمّا العرف فظاهر ( 7 ) ، وأمّا اللغة فمنها قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله للأنصار : « ألستم ترون لهم ذلك ( 8 ) ؟ » . . .
شرح
- بالاستفهام التقريريّ .
( 1 ) هذا دليل آخر لحمل قول المقرّ : « بلى » على الإقرار ، فإنّ « بلى » كان في الأصل « بل » ، فإتيان « بل » بعد قول المدّعي : أليس لي عليك ألف ردّ للنفي الموجود فيه ، فيوجب الإثبات فيثبت الإقرار .
( 2 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى قول المدّعي : ليس لي عليك كذا ، وكذلك ضمير قوله « عليه » .
( 3 ) بالرفع ، لكونه معطوفا على قوله « ردّ » . يعني أنّ كلمة « بلى » نفي لقول المدّعي : ليس لي عليك كذا . والضمير في قوله « له » يرجع إلى قول المدّعي : ليس لي عليك كذا .
( 4 ) المراد من « النفي » هو النفي الموجود في قول المدّعي : ليس لي عليك كذا ، كما أنّ المراد من النفي الأوّل هو النفي المفهوم من « بلى » .
( 5 ) يعني ومثل « بلى » هو قول المقرّ : « نعم » في مقام الجواب من حيث إنّ الأقوى هو كونه إقرارا بما يدّعيه المدّعي .
( 6 ) في مقابل القول الآخر ، وهو عدم كونه إقرارا .
( 7 ) فإنّ استعمال « بلى » مكان « نعم » وبالعكس استعمال شائع بين العرف .
( 8 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الفضل . يعني ألستم ترون لهم - أي للمهاجرين - الفضل ؟