المقصودة للعقلاء عرفا المستعمل لغة ، وقيام الاحتمال يمنع لزوم الإقرار بذلك ( 1 ) .
[ لو قال : أليس لي عليك كذا ؟ فقال : بلى ]
( ولو قال ( 2 ) : أليس لي عليك كذا ؟ فقال ( 3 ) : بلى ، كان إقرارا ) ، لأنّ « بلى » حرف يقتضي إبطال النفي ، سواء كان ( 4 ) مجرّدا نحو
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي
( 5 ) ، أم مقرونا ( 6 ) بالاستفهام الحقيقيّ كالمثال ( 7 ) أم التقريريّ ( 8 ) نحو
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قالُوا بَلى
( 9 ) ،
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
( 10 ) ، . . .
شرح
- العقلاء في كلماتهم .
( 1 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو قول المقرّ : أنا مقرّ .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المدّعي .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المقرّ . يعني لو قال المقرّ في جواب القول المذكور : « بلى » كان ذلك إقرارا منه بما يدّعيه القائل .
( 4 ) اسم « كان » هو الضمير العائد إلى النفي . يعني سواء كان النفي مجرّدا عن الاستفهام أم كان مقرونا به .
( 5 ) الآية 7 من سورة التغابن . فإنّ النفي في قوله تعالى :أَنْ لَنْ يُبْعَثُوايكون مجرّدا عن الاستفهام ، فجاء « بلى » بعده وأبطل النفي وأثبت خلافه .
( 6 ) أي أم كان النفي مقرونا بالاستفهام الحقيقيّ .
( 7 ) أي كالمثال المذكور في المتن في قول المصنّف رحمه اللّه « لو قال : أليس لي عليك كذا ؟ » .
( 8 ) أي أم كان النفي مقرونا بالاستفهام التقريريّ .
( 9 ) الآية 8 و 9 من سورة الملك . فالنفي في هذه الآية يكون مقرونا بالاستفهام التقريريّ .
( 10 ) الآية 172 من سورة الأعراف . والنفي في هذه الآية أيضا يكون مقرونا -