أمّا جوابه ب « نعم » فظاهر ، لأنّ قول المجاب ( 1 ) إن كان خبرا فهي ( 2 ) بعده حرف تصديق ، وإن كان استفهاما محذوف الهمزة ( 3 ) فهي بعده ( 4 ) للإثبات والإعلام ، لأنّ الاستفهام عن الماضي إثباته ( 5 ) ب « نعم » ونفيه ( 6 ) ب « لا » .
و « أجل » مثله ( 7 ) .
وأمّا « بلى » فإنّها وإن كانت لإبطال النفي ( 8 ) إلّا أنّ الاستعمال العرفيّ ( 9 ) جوّز وقوعها في جواب الخبر المثبت ك « نعم » ، والإقرار جار عليه ( 10 ) لا على دقائق اللغة .
شرح
( 1 ) بصيغة اسم المفعول ، والمراد منه هو المقرّ له .
( 2 ) الضمير في قوله « فهي » يرجع إلى « نعم » ، والتأنيث باعتبار كونها حرفا ، والضمير في قوله « بعده » يرجع إلى الخبر .
( 3 ) فالتقدير « ألي عليك ألف ؟ » فقال : نعم .
( 4 ) يعني أنّ حرف « نعم » بعد الاستفهام حرف تصديق .
( 5 ) الضمير في قوله « إثباته » يرجع إلى الماضي .
( 6 ) الضمير في قوله « نفيه » أيضا يرجع إلى الماضي .
( 7 ) يعني أنّ لفظ « أجل » مثل لفظ « نعم » ، والضمير في قوله « مثله » يرجع إلى « نعم » ، والتذكير باعتبار اللفظ .
( 8 ) كما في قوله تعالى في الآية 9 - 8 من سورة الملك :أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قالُوا بَلى.
يعني أنّ عدم إتيان النذير في الزمن السالف منتف ، بل أتانا النذير .
( 9 ) يعني أنّ الاستعمال العرفيّ استقرّ على استعمال « بلى » في جواب الخبر المثبت أيضا مثل « نعم » .
( 10 ) يعني أنّ الإقرار يجري على الاستعمال العرفيّ .