ولا بإقرار ( 1 ) المجنون إلّا من ذي الدور ( 2 ) وقت الوثوق بعقله ، ولا بإقرار ( 3 ) غير القاصد كالنائم والهازل والساهي والغالط .
ولو ادّعى المقرّ أحد هذه ( 4 ) ففي تقديم قوله عملا بالأصل ( 5 ) ، أو قول الآخر ( 6 ) عملا بالظاهر ( 7 ) وجهان .
ومثله ( 8 ) دعواه بعد البلوغ وقوعه حالة الصبى ، والمجنون حالته ( 9 )
شرح
- يعني حتّى لو فرض كون محلّ الإنبات من العورة جاز أيضا المشاهدة ، لكونه مورد حاجة ، مثل العورة التي يجوز للطبيب أن ينظر إليها عند الحاجة والضرورة .
( 1 ) عطف على قوله « بإقرار الصبيّ » في الصفحة 385 . يعني لا عبرة أيضا بإقرار المجنون ، لاشتراط الكمال في المقرّ بالعقل .
( 2 ) أي الجنون الأدواريّ الذي يبتلى المجنون به في وقت ، ويفيق منه في وقت آخر .
( 3 ) أي لا اعتبار بإقرار من لا قصد له ، مثل النائم والهازل وغيرهما .
( 4 ) المشار إليه في قوله « هذه » هو النوم والهزل والسهو والغلط .
( 5 ) المراد من « الأصل » هو أصالة البراءة من اشتغال الذمّة .
( 6 ) المراد من « الآخر » هو المقرّ له .
( 7 ) فإنّ الظاهر هو عدم وقوع إقراره في الحالات المذكورة التي لا يسمع إقراره فيها .
( 8 ) الضمير في قوله « مثله » يرجع إلى ادّعاء المقرّ وقوع الإقرار في الحالات المذكورة ، وفي قوله « دعواه » يرجع إلى المقرّ ، وفي قوله « وقوعه » يرجع إلى الإقرار . يعني ومثل دعوى المقرّ وقوع إقراره في الحالات المذكورة هو دعواه بعد البلوغ وقوع الإقرار في حال الصبى .
( 9 ) أي إذا ادّعى المجنون الأدواريّ وقوع إقراره في حال الجنون .
ولا يخفى في عطف الشارح رحمه اللّه قوله « المجنون حالته » على قوله « دعواه . . . حالة -