- بأنّ يمينه ( 1 ) موقوفة على إمكان بلوغه ، والموقوف على يمينه هو وقوع بلوغه فتغايرت الجهة ( 2 ) - مندفع بأنّ إمكان البلوغ غير ( 3 ) كاف شرعا في اعتبار أفعال الصبيّ وأقواله التي منها ( 4 ) يمينه .
ومثله ( 5 ) إقرار الصبيّة به ( 6 ) أو بالحيض .
وإن ادّعاه ( 7 ) بالسنّ كلّف ( 8 ) البيّنة ، . . .
شرح
( 1 ) فإنّ المصنّف رحمه اللّه دفع الدور المذكور بأنّ صحّة يمين الصبيّ يتوقّف على إمكان بلوغه لا أصل بلوغه .
( 2 ) فالمتوقّف عليه اليمين هو إمكان البلوغ ، أمّا المتوقّف على اليمين هو ثبوت البلوغ ، والتغاير بين المتوقّف والمتوقّف عليه واضح .
( 3 ) خبر « إنّ » . فأجاب الشارح رحمه اللّه عن الدفع المذكور بأنّ إمكان البلوغ لا يكفي في صحّة يمين الصبيّ .
( 4 ) أي من أفعاله التي لا اعتبار بها هي يمينه .
( 5 ) الضمير في قوله « مثله » يرجع إلى إقرار الصبيّ . يعني أنّ مثل إقرار الصبيّ في عدم القبول على مبنى الشارح رحمه اللّه ، وفي القبول على دفع المصنّف رحمه اللّه الدور الحاصل هو إقرار الصبيّة بالبلوغ أو الحيض .
( 6 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى البلوغ .
( 7 ) عطف على قوله « فإن فسّره » ، وفاعله هو الضمير العائد إلى الصبيّ ، وضمير المفعول يرجع إلى البلوغ .
( 8 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير العائد إلى مدّعي البلوغ بالسنّ . يعني لو ادّعى الصبيّ البلوغ بسبب السنّ - وهو إتمام التسع في الأنثى وإكمال خمس عشرة ) في الذكر - لم يقبل منه ، بل كلّف بإقامة البيّنة ، بخلاف دعواه البلوغ بالإمناء الذي تسمع دعواه فيه مع الإمكان ، كما تقدّم آنفا .