وأنّه ( 1 ) في نفس الأمر كاذب .
ولو اختلف المقرّ له والوارث فيها ( 2 ) فعلى المدّعي لها ( 3 ) البيّنة ، لأصالة عدمها ( 4 ) ، وعلى منكرها ( 5 ) اليمين .
ويكفي في يمين المقرّ له أنّه لا يعلم ( 6 ) التهمة لا أنّها ( 7 ) ليست حاصلة في نفس الأمر ، لابتناء الإقرار على الظاهر ( 8 ) ، ولا يكلّف ( 9 ) الحلف على
شرح
- يريد بإقراره أن يختصّ المال المقرّ به بالذي يقرّ له .
( 1 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى المقرّ . يعني أنّ المقرّ كاذب في إقراره بحسب الظنّ .
( 2 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى التهمة . يعني إن اختلف الوارث والمقرّ له في كون المقرّ متّهما في إقراره ، وادّعى الوارث التهمة ليؤخذ المقرّ به من ثلث أمواله ، وادّعى المقرّ له عدمها ليأخذه من أصل الأموال . . . إلخ .
( 3 ) أي يجب على من ادّعى التهمة في المقرّ إقامة البيّنة على دعواه .
( 4 ) الضمير في قوله « عدمها » يرجع إلى التهمة . يعني أنّ الأصل هو عدم وجود التهمة ، فقول مدّعي التهمة يخالف الأصل ، فعليه إقامة البيّنة .
( 5 ) أي وعلى منكر التهمة اليمين ، لكونه منكرا يوافق قوله الأصل .
( 6 ) يعني أنّ منكر التهمة - وهو المقرّ له - يحلف على عدم علمه بالتهمة في المقرّ ، ولا يجب عليه أن يحلف على عدم التهمة في الواقع ، لأنّ الواقع أمر لا يعلمه إلّا اللّه عزّ وجلّ والمقرّ .
( 7 ) الضمير في قوله « أنّها » يرجع إلى التهمة . أي لا يحلف منكر التهمة على أنّها منتفية في الواقع .
( 8 ) فإنّ الإقرار يبتني على الظاهر لا الواقع .
( 9 ) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى المقرّ له . يعني أنّ المقرّ له لا يكلّف أن يحلف على كونه مستحقّا للمال المقرّ به بوجه غير الإقرار .