سواء في ذلك ( 1 ) الغريب والخامل وغيرهما ، خلافا للتذكرة ، حيث ألحقهما ( 2 ) فيه بمدّعي الاحتلام ، لتعذّر إقامة البيّنة عليهما ( 3 ) غالبا .
أو بالإنبات ( 4 ) اعتبر ( 5 ) ، فإنّ محلّه ( 6 ) ليس من العورة ، ولو فرض أنّه ( 7 ) منها فهو موضع حاجة .
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو تكليف المدّعي بالبيّنة .
الغريب : البعيد عن وطنه ، فعيل بمعنى فاعل ، ج غرباء ، وهي غريبة ، ج غريبات وغرائب ، كلام غريب أي بعيد عن الفهم ( أقرب الموارد ) .
رجل خامل : ساقط لا نباهة له ، ج خمل ( أقرب الموارد ) .
والحاصل أنّ الغريب هو البعيد عن البلد ، والخامل هو الذي لا يعرفه أهل البلد .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى صاحب التذكرة ( العلّامة ) ، وضمير المفعول يرجع إلى الغريب والخامل ، والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى دعوى البلوغ بالسنّ . يعني أنّ العلّامة رحمه اللّه ألحق الغريب والخامل بمن ادّعى البلوغ بالإمناء في القبول منهما بلا تكليف إلى البيّنة .
( 3 ) الضمير في قوله « عليهما » يرجع إلى الغريب والخامل . يعني أنّ إقامة البيّنة عنهما على سنّهما متعذّر في الأغلب .
( 4 ) عطف على قوله « بالسنّ » . يعني لو ادّعى البلوغ بإنبات الشعر الذي هو أحد العلائم الثلاث التي ذكروها للبلوغ .
( 5 ) أي اختبر الإنبات .
( 6 ) الضمير في قوله « محلّه » يرجع إلى الإنبات . يعني أنّ محلّ إنبات الشعر ليس من العورة الممنوعة مشاهدتها .
( 7 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى محلّ الإنبات ، وفي قوله « منها » يرجع إلى العورة . -