( للسفه ) ، أمّا الحجر للفلس فقد تقدّم في باب الدين اختيار المصنّف أنّه ( 1 ) مانع من الإقرار بالعين دون الدين ( 2 ) ، فلذا لم يذكره ( 3 ) هنا .
ويعتبر مع ذلك ( 4 ) القصد والاختيار ، فلا عبرة بإقرار الصبيّ وإن بلغ عشرا إن لم نجز وصيّته ( 5 ) ووقفه وصدقته ، وإلّا قبل إقراره ( 6 ) بها ، لأنّ من ملك شيئا ملك الإقرار به ( 7 ) .
ولو أقرّ بالبلوغ استفسر ، فإن فسّره ( 8 ) بالإمناء قبل مع إمكانه ، ولا يمين عليه ، حذرا من الدور ( 9 ) .
ودفع ( 10 ) المصنّف له في الدروس . . .
شرح
( 1 ) يعني أنّ إقرار المفلّس لا ينفذ بالنسبة إلى عين من أمواله لا ما في ذمّته .
( 2 ) فلو أقرّ المفلّس بكون المال في ذمّته صحّ .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف رحمه اللّه ، وضمير المفعول يرجع إلى الفلس ، والمشار إليه في قوله « هنا » هو هذا الكتاب ، وهو كتاب الإقرار . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه تعرّض في هذا الكتاب إلى السفه ، ولم يضف إليه الفلس .
( 4 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الشرطان المذكوران ( الكمال وخلوّه من الحجر ) .
( 5 ) الضمائر في أقواله « وصيّته » وما عطف عليها ترجع إلى من بلغ عشرا .
( 6 ) يعني لو قلنا بصحّة وصيّة من بلغ العشر ووقفه وصدقته سمع إقراره بها أيضا .
( 7 ) يعني إذا كان الصبيّ مالكا للوصيّة وما عطف عليها كان مالكا للإقرار بها أيضا .
( 8 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الصبيّ . يعني لو ادّعى الصبيّ البلوغ وفسّره بحصول المنيّ الموجب للبلوغ قبل إقراره وتفسيره للبلوغ بذلك بشرط كونه ممكنا في حقّه .
( 9 ) فإنّ يمين الصبيّ لغو ، فقبول يمينه موقوف على ثبوت بلوغه ، فإذا توقّف ثبوت بلوغه على يمينه كان دورا مصرّحا ، وهو باطل .
( 10 ) هذا مبتدأ ، خبره قوله « مندفع » ، والضمير في قوله « له » يرجع إلى الدور .