المقدّم ( 1 ) حقّ ، لعموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 2 ) وقد أقرّ بصدقه ( 3 ) على تقدير الشهادة » ، « فالتالي - وهو ثبوت المال في ذمّته - مثله ( 4 ) » ، فإنّه ( 5 ) معارض بالمعلّق ، ومنقوض ( 6 ) باحتمال الظاهر ( 7 ) .
[ لا بدّ من كون المقرّ كاملا ]
( ولا بدّ من كون المقرّ كاملا ) بالبلوغ ( 8 ) والعقل ( خاليا من الحجر ( 9 ) )
شرح
( 1 ) وهو قوله : « كلّما كان صادقا على تقدير الشهادة » .
( 2 ) فإنّ المتكلّم بهذا اللفظ يقرّ على كون المال في ذمّته عند شهادة الغير .
( 3 ) الضمير في قوله « بصدقه » يرجع إلى الشاهد .
( 4 ) الضمير في قوله « مثله » يرجع إلى المقدّم . يعني أنّ التالي أيضا حقّ مثل المقدّم .
( 5 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى ما ذكر من استدلال القائلين بصحّة الإقرار المعلّق على شهادة الغير ، وهذا ردّ للاستدلال الثاني لصحّة الإقرار المعلّق على شهادة الغير . يعني أنّ هذا النحو من الاستدلال يأتي في كلّ إقرار معلّق ، كيف وقد حكم ببطلان التعليق في صيغة الإقرار فكذا يحكم بالبطلان فيما نحن فيه أيضا .
( 6 ) يعني أنّ الاستدلال المذكور ينتقض بالاحتمال الموجود فيه ، كما تقدّم في الصفحة 382 أنّ هذه الجمل تصدر عن بعض العوامّ من الناس باعتقاده استحالة الوقوع .
( 7 ) أي الظاهر من حال بعض العوامّ من الناس .
شروط المقرّ
( 8 ) يعني أنّ المراد من الكمال هو بلوغ المقرّ وعقله .
( 9 ) لا يخفى أنّ حجر الشخص من تصرّفاته في أمواله من قبل الحاكم يحصل بأمرين :
أ : بالسفه ، وهو عدم رشده في تمييز المصالح والمفاسد لنفسه .
ب : بالفلس ، وهو أن تكون أمواله الموجودة بمقدار ديونه مع رجوع الديّان إلى الحاكم ومنع الحاكم تصرّفاته في أمواله .