بأنّ ( 1 ) المراد بالمنافي الذي لا يسمع ما وقع بعد تمام الصيغة جامعة لشرائط الصحّة ، وهنا ( 2 ) ليس كذلك ، لأنّ من جملة الشرائط التنجيز ، وهو ( 3 ) غير متحقّق بالتعليق فتلغو الصيغة ( 4 ) .
[ يصحّ الإقرار بالعربيّة وغيرها ]
( ويصحّ ) الإقرار ( بالعربيّة وغيرها ) ، لاشتراك اللغات في التعبير عمّا في الضمير ( 5 ) ، والدلالة على المعاني الذهنيّة بحسب المواضعة ( 6 ) ، لكن يشترط في تحقّق اللزوم علم اللافظ بالوضع ( 7 ) ، فلو أقرّ عربيّ بالعجميّة ( 8 )
شرح
- بسببه ، لأنّه تعليق - ومقام تعقيب الإقرار بما ينافيه من سائر أنواع الكلام غير المشيّة ، حيث قيل فيه بالصحّة وبلغو المنافي .
( 1 ) هذا بيان الفرق بين المقامين ، وحاصل الفرق هو أنّ المنافي الذي لا يسمع بعد الإقرار إنّما هو المنافي غير التعليق بالمشيّة في فرض الإتيان بالمنافي بعد كون الصيغة تامّة وجامعة لشرائط الصحّة ، لكن في صورة التعليق على المشيّة لا تتمّ الصيغة ، فيكون الإقرار كذلك باطلا .
( 2 ) المشار إليه في قوله « هنا » هو تعقيب الإقرار بالمشيّة .
( 3 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى التنجيز . يعني أنّ التنجيز لا يتحقّق مع التعليق على المشيّة .
( 4 ) أي يحكم بكون صيغة الإقرار لغوا مع التعليق على مشيّة غير اللّه تعالى .
( 5 ) الضمير : قلب الإنسان وباطنه ، ج ضمائر ( أقرب الموارد ) .
( 6 ) يعني أنّ الألفاظ في جميع اللغات وضعت لبيان المعاني الذهنيّة بلا فرق بين العربيّة وغيرها .
( 7 ) أي يشترط علم المتكلّم بما وضع له اللفظ من المعنى .
( 8 ) العجم : خلاف العرب ، الواحدة عجمة ( أقرب الموارد ) .