وقد يشكل البطلان في الأوّل ( 1 ) بأنّ الصيغة قبل التعليق تامّة الإفادة لمقصود الإقرار ، فيكون التعليق بعدها ( 2 ) كتعقيبه بما ينافيه ( 3 ) ، فينبغي أن يلغو المنافي ( 4 ) لا أن يبطل الإقرار .
والاعتذار ( 5 ) بكون الكلام كالجملة الواحدة لا يتمّ إلّا بآخره ( 6 ) وارد ( 7 ) في تعقيبه بالمنافي مع حكمهم ( 8 ) بصحّته .
وقد يفرق بين المقامين ( 9 ) . . .
شرح
( 1 ) المراد من « الأوّل » هو تعليق الإقرار على غير مشيّة اللّه تعالى .
( 2 ) الضمير في قوله « بعدها » يرجع إلى الصيغة . يعني إذا قال : له عليّ كذا تمّت صيغة الإقرار ، فقوله بعد ذلك : إن شاء فلان لا يضرّ ، لكونه مثل الإتيان بالمنافي للإقرار .
( 3 ) الضمير الملفوظ في قوله « ينافيه » يرجع إلى الإقرار .
( 4 ) يعني أن يحكم بكون المنافي للإقرار لغوا لا ببطلان الإقرار .
( 5 ) هذا مبتدأ ، خبره قوله « وارد » . وهو دفع وهم ، وحاصل الوهم أنّ تعقيب الإقرار بالتعليق ليس في معنى كلامين مستقلّين ، بل المجموع كلام واحد ، ولذلك يؤثّر التعليق على الكلام .
وحاصل الدفع أنّ هذا الاعتذار بعينه وارد في جميع صور تعقيب الإقرار بالمنافي ، فكما أنّ الفقهاء في تلك الموارد يحكمون بصحّة الإقرار وإلغاء التعقيب كذلك يجب أن يحكموا فيما نحن فيه بإلغاء التعقيب من غير فرق ( تعليقة السيّد كلانتر ) .
( 6 ) الضمير في قوله « بآخره » يرجع إلى الكلام .
( 7 ) خبر لقوله « الاعتذار » ، والضمير في قوله « تعقيبه » يرجع إلى الإقرار .
( 8 ) يعني والحال أنّ الفقهاء يحكمون بصحّة الإقرار مع المنافي وأنّ المنافي لغو .
( 9 ) المراد من « المقامين » هو مقام تعقيب الإقرار بالمشيّة - حيث إنّ الإقرار يبطل -