فإنّه يقتضي الإقرار قطعا ( 1 ) ، لأنّ إضافة السكنى ( 2 ) لا تقتضي ملكيّة العين ، لجواز أن يسكن ( 3 ) ملك غيره .
( أو له في ذمّتي كذا ( 4 ) ، وشبهه ) كقوله : له قبلي كذا ( 5 ) .
[ لو علّقه بالمشيّة ]
( ولو علّقه ( 6 ) بالمشيّة ) كقوله : إن شئت أو إن شاء زيد أو إن شاء اللّه ( بطل ( 7 ) ) الإقرار ( إن اتّصل ) الشرط ( 8 ) ، لأنّ الإقرار إخبار جازم عن حقّ ( 9 ) لازم سابق على وقت الصيغة ، فالتعليق ينافيه ( 10 ) ، لانتفاء الجزم في المعلّق إلّا أن يقصد في التعليق على مشيّة اللّه التبرّك ( 11 ) ، فلا يضرّ .
شرح
( 1 ) يعني أنّ الإقرار كذلك يصحّ بلا خلاف فيه .
( 2 ) أي في قوله : مسكني . يعني أنّ هذه الإضافة لا تقتضي كون المسكن ملكا للمقرّ .
( 3 ) يعني يجوز للمقرّ السكنى في ملك يتعلّق بغيره .
( 4 ) يعني أنّ صيغة الإقرار مثل أن يقول المقرّ : له في ذمّتي كذا .
( 5 ) مثال لقوله « شبهه » .
( 6 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المقرّ ، وضمير المفعول يرجع إلى الإقرار .
المشيئة من شاءه ، يشاءه ، شيئا ومشيئة ومشاءة ومشائية : أراده ، فهو شاء والمراد مشيء ، ويقال : « ما شاء اللّه » في التعجّب و « إن شاء اللّه » في الشرط ( أقرب الموارد ) .
( 7 ) جواب شرط ، والشرط هو قوله « لو علّقه » .
( 8 ) بخلاف ما إذا كان الشرط غير متّصل ، فإنّ الإقرار حينئذ يتمّ قبل إتيان الشرط .
( 9 ) أي عن حقّ للمقرّ له لزم على ذمّة المقرّ .
( 10 ) الضمير في قوله « ينافيه » يرجع إلى الإخبار الجازم .
( 11 ) بالضمّ ، نائب فاعل لقوله « أن يقصد » . يعني لا يضرّ التعليق على مشيّة اللّه إذا قصد المقرّ من قوله : إن شاء اللّه التبرّك .
التبرّك من تبرّك به : تيمّن ، و - فاز منه بالبركة ، تبارك بالشيء : تفاءل به ( أقرب الموارد ) .