إن شهد لك فلان عليّ بكذا فهو ( 1 ) لك في ذمّتي ، أو لك عليّ كذا إن شهد لك به فلان ، ( أو قال ( 2 ) : إن شهد لك ) فلان عليّ بكذا ( فهو ( 3 ) صادق ) أو فهو ( 4 ) صدق أو حقّ أو لازم لذمّتي ونحوه ( فالأقرب البطلان ( 5 ) ) وإن ( 6 ) كان قد علّق ثبوت الحقّ على الشهادة ، وذلك ( 7 ) لا يصدق إلّا إذا كان ثابتا في ذمّته الآن ( 8 ) ، وحكم ( 9 ) بصدقه على تقدير شهادته ، ولا يكون صادقا إلّا إذا كان المشهود به في ذمّته ( 10 ) ، لوجوب مطابقة الخبر الصادق لمخبره ( 11 ) بحسب الواقع ( 12 ) ، إذ ليس للشهادة أثر في ثبوت الصدق . . .
شرح
- « لو » الشرطيّة هو قوله الآتي آنفا « فالأقرب البطلان » .
( 1 ) أي الشيء الذي شهد فلان بأنّه لك في ذمّتي ، ففي المثال الأوّل قدّم الشارح رحمه اللّه الشرط ، وفي الآخر أخّره .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المقرّ ، وهذا مثال آخر لتعليق الإقرار على شهادة الغير .
( 3 ) أي الشاهد للمقرّ له صادق في شهادته .
( 4 ) أي شهادة الغير للمقرّ له صدق أو حقّ أو لازم لذمّتي .
( 5 ) يعني أنّ الأقرب عند المصنّف رحمه اللّه هو بطلان الإقرار كذلك .
( 6 ) « إن » وصليّة .
( 7 ) يعني أنّ ثبوت الحقّ على تقدير الشهادة لا يتصوّر إلّا إذا كان المقرّ به ثابتا في ذمّة المقرّ في حال الإقرار .
( 8 ) أي في زمان الإقرار .
( 9 ) يعني أنّ المقرّ حكم بصدق كون المقرّ به في ذمّته في فرض حصول الشهادة من الغير .
( 10 ) الضمير في قوله « ذمّته » يرجع إلى المقرّ .
( 11 ) بصيغة اسم المفعول ، والمراد منه هو ما أخبر به المقرّ .
( 12 ) أي في الواقع .