ويختلف ذلك ( 1 ) باختلاف عادتها ، فمن ثمّ اختلف الأخبار ( 2 ) في تقديرها ، واختلف بسببها ( 3 ) الأقوال .
فإذا حصل الظنّ بذلك ( 4 ) جاز طلاقها ( 5 ) وإن ( 6 ) اتّفق كونها حائضا
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو انتقالها . يعني أنّ حالات الزوجات تختلف في ذلك الانتقال .
( 2 ) فإنّ الأخبار مختلفة من حيث بيان المدّة ، منها ما نقل في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن ابن سماعة قال : سألت محمّد بن أبي حمزة متى يطلّق النائب ؟ فقال : حدّثني إسحاق بن عمّار - أو روى إسحاق بن عمّار - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أو أبي الحسن عليه السّلام قال : إذا مضى له شهر ( الوسائل : ج 15 ص 308 ب 26 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 5 ) .
أقول : هذا الخبر يدلّ على تحديد شهر للمسافر الغائب الذي يجوز له طلاق زوجته ، وفي بعض الأخبار دلالة على تحديد ثلاثة أشهر ، وهو المنقول في كتاب الوسائل أيضا :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلّق حتّى تمضي ثلاثة أشهر ( المصدر السابق : ح 7 ) .
( 3 ) الضمير في قوله « بسببها » يرجع إلى الأخبار .
( 4 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو انتقال الزوجة من الطهر الذي واقعها فيه الزوج إلى غيره .
( 5 ) أي جاز للزوج الغائب طلاق الزوجة .
( 6 ) « إن » وصليّة . يعني إذا حصل للزوج الظنّ بأنّ الزوجة انتقلت من طهر المواقعة إلى غيره جاز له الطلاق وإن وقع في حال حيض الزوجة .