أي تعيين المطلّقة لفظا ( 1 ) أو نيّة ، فلو طلّق إحدى زوجتيه لا بعينها ( 2 ) بطل ( على الأقوى ) ، لأصالة بقاء النكاح ، فلا يزول إلّا بسبب محقّق السببيّة ( 3 ) ، ولأنّ ( 4 ) الطلاق أمر معيّن فلا بدّ له من محلّ معيّن ، وحيث لا محلّ فلا طلاق ، ولأنّ ( 5 ) الأحكام من قبيل الأعراض ( 6 ) فلا بدّ لها ( 7 ) من محلّ تقوم به ( 8 ) ، ولأنّ ( 9 ) توابع الطلاق من العدّة وغيرها لا بدّ لها ( 10 ) من محلّ معيّن .
وقيل : لا يشترط ( 11 ) ، . . .
شرح
( 1 ) بأن يعيّنها باللفظ أو بالنيّة .
( 2 ) بأن يقول : « إحدى زوجتيّ هي طالق » .
( 3 ) المراد من قوله « محقّق السببيّة » هو الطلاق مع التعيين .
( 4 ) هذا دليل ثان لبطلان الطلاق بلا تعيين ، وهو أنّ الطلاق أمر يحتاج إلى محلّ معيّن وفي الفرض لم يعيّن محلّه في فرد من زوجتيه .
( 5 ) هذا دليل ثالث لبطلان الطلاق في فرض عدم تعيين المطلّقة من بين زوجتيه ، وهو أنّ الأحكام من قبيل الأعراض ، فلا تقوم إلّا بالمعروض .
( 6 ) فكما أنّ اللون - مثل البياض - لا بدّ له من معروض يعرض له فكذلك الأحكام لا بدّ لها من معروض تقوم به .
( 7 ) الضمير في قوله « لها » يرجع إلى الأحكام .
( 8 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى المحلّ .
( 9 ) هذا دليل رابع لبطلان الطلاق عند عدم التعيين ، وهو أنّ للطلاق أحكاما وتوابع من العدّة وغيرها ، فلا بدّ من تعيين محلّ تتعلّق هذه الأحكام به .
( 10 ) الضمير في قوله « لها » يرجع إلى التوابع .
( 11 ) يعني قال بعض بعدم لزوم تعيين المطلّقة في الفرض المذكور ، بل تستخرج المطلّقة من بين الزوجتين بالقرعة .