كانت غير ( 1 ) مدخول بها ، أو حاملا ( 2 ) إن قلنا بجواز حيضها ( 3 ) ، أو زوجها غائب عنها - صحّ طلاقها ( 4 ) وإن كانت حائضا ( 5 ) أو نفساء ، لكن ليس مطلق الغيبة كافيا في صحّة طلاقها ، بل الغيبة على وجه مخصوص ( 6 ) .
وقد اختلف في حدّ الغيبة المجوّزة له ( 7 ) على أقوال أجودها مضيّ مدّة يعلم ( 8 ) أو يظنّ انتقالها ( 9 ) من الطهر الذي واقعها ( 10 ) فيه إلى غيره .
شرح
( 1 ) بالنصب ، خبر لقوله « كانت » .
( 2 ) خبر ثان لقوله « كانت » .
( 3 ) يعني هذا الفرض مبنيّ على القول بجواز اجتماع الحيض مع الحمل .
( 4 ) جواب الشرط ، والشرط هو قوله « فلو اختلّت » .
( 5 ) يعني يجوز الطلاق في حال حيض الزوجة أو نفاسها عند اختلال الشرائط المذكورة .
( 6 ) يعني أنّ الكافي في صحّة الطلاق هو الغيبة التي توجب عدم علم الزوج بأنّ الزوجة تكون في حال الحيض أو النفاس أو الطهر .
( 7 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الطلاق .
( 8 ) لا يخفى أنّ قوله « يعلم أو يظن . . . إلخ » جملة وصفيّة لنكرة هي قوله « مدّة » ، وهذا النوع من الجمل ممّا يحتاج إلى ضمير رابط عائد إلى الموصوف المنكّر والحال أنّ الجملة الموجودة في كلام الشارح خالية عنه ، فكان حقّ العبارة أن يقول : « مدّة يعلم أو يظنّ انتقالها فيها . . . إلخ » .
( 9 ) بأن يحصل الظنّ أو العلم بأنّ الزوجة انتقلت من الطهر الذي واقعها فيه الزوج إلى غيره .
( 10 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوج ، وضمير المفعول يرجع إلى الزوجة .