والروايتان مع إرسال الأولى ( 1 ) وضعف سند الثانية مخالفتان ( 2 ) للأصل من حيث إنّ اللعان شرع بين الزوجين ، فلا يتعدّى ( 3 ) ، وإنّ ( 4 ) لعان الوارث متعذّر ، لأنّه ( 5 ) إن أريد مجرّد حضوره فليس بلعان حقيقيّ ، وإن أريد ( 6 ) إيقاع الصيغ المعهودة من الزوجة فبعيد ، لتعذّر القطع ( 7 ) من الوارث على نفي فعل غيره ( 8 ) غالبا ، وإيقاعه ( 9 ) على نفي العلم تغيير للصورة
شرح
- أفتوا بمضمون رواية أبي بصير ، وهو عدم إرث الزوج من الزوجة في الفرض المبحوث عنه .
( 1 ) يعني أنّ الرواية المتقدّمة عن أبي بصير - وهي الرواية الأولى - مرسلة ، والرواية الثانية عن عمرو بن خالد ضعيفة سندا ، وهما مع ذلك مخالفتان للقاعدة .
( 2 ) خبر لقوله « الروايتان » .
والمراد من « الأصل » هو قاعدة اللعان . يعني أنّ قاعدة اللعان وقوعه بين الزوجين ، لا بين الزوج وأحد من أهل الزوجة بعد موتها .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى اللعان . يعني أنّ اللعان لا يتعدّى عن الزوجين إلى غيرهما .
( 4 ) هذا هو دليل ثان لعدم وقوع اللعان مع حضور أهل الزوجة التي ماتت قبل اللعان .
( 5 ) هذا تعليل لتعذّر لعان أهل الزوجة بعد موتها ، وهو أنّ المراد من اللعان الحقيقيّ ليس مجرّد حضور أهل الزوجة .
( 6 ) يعني لو أريد من لعان أهل الزوجة تلفّظه بالصيغة التي كان على الزوجة أن يوقعها لو لم تمت فهذا بعيد .
( 7 ) فإنّ القطع بعدم ارتكاب الزوجة للزناء من أهلها ليس بممكن غالبا .
( 8 ) فإنّ القطع بعدم الفعل من الغير لا يحصل غالبا لغير الفاعل .
( 9 ) الضمير في قوله « إيقاعه » يرجع إلى اللعان . يعني لو قيل بإيقاع اللعان من أهل -