لا يزول التحريم ، ( ولا حدّ ( 1 ) عليها ) بمجرّد إكذابها نفسها ، لأنّه ( 2 ) إقرار بالزناء ، وهو ( 3 ) لا يثبت ( إلّا أن تقرّ أربعا ) ، كما سيأتي ( 4 ) إن شاء اللّه تعالى ، فإذا أقرّت أربعا حدّت ( 5 ) ( على خلاف ) في ذلك ( 6 ) منشؤه ( 7 ) ما ذكرناه ( 8 ) من أنّ الإقرار بالزناء أربعا من الكامل الحرّ المختار يثبت ( 9 ) حدّه ، ومن ( 10 ) سقوطه بلعانهما ، لقوله تعالى :
وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ
الآية ( 11 ) ، فلا يعود ( 12 ) .
شرح
( 1 ) يعني لا يجب إقامة حدّ الزناء على المرأة بمجرّد تكذيبها لنفسها .
( 2 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى تكذيب الزوجة لنفسها . يعني أنّ التكذيب الكذائيّ إقرار بالزناء والحال أنّ حدّ الزناء لا يجب بالإقرار مرّة ، بل بعد أربع مرّات مع شرائطها الآتية .
( 3 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى حدّ الزناء .
( 4 ) أي كما سيأتي في كتاب الحدود إن شاء اللّه تعالى .
( 5 ) قوله « حدّت » بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى المرأة .
( 6 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الحدّ على الزوجة .
( 7 ) الضمير في قوله « منشؤه » يرجع إلى الخلاف .
( 8 ) هذا هو وجه القول بوجوب الحدّ عليها ، وهو تكذيبها لنفسها والإقرار بالزناء أربع مرّات .
( 9 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الإقرار ، وضمير قوله « حدّه » يرجع إلى الزناء .
( 10 ) هذا هو دليل القول بعدم الحدّ عليها بإقرارها ، وهو أنّ حدّ الزناء يسقط عنها بلعانها ، فلا يعود بإقرارها .
( 11 ) الآية 8 من سورة النور .
( 12 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الحدّ .