ولا تثبت دعواه على غيره ( 1 ) ، وكذا لا يرث الولد أقرباء ( 2 ) الأب ، ولا يرثونه ( 3 ) إلّا مع تصديقهم ( 4 ) على نسبه في قول ، لأنّ الإقرار لا يتعدّى المقرّ .
[ لو أكذبت المرأة نفسها بعد لعانها ]
( ولو أكذبت ( 5 ) ) المرأة ( نفسها ( 6 ) بعد لعانها فكذلك ) لا يعود الفراش
و
شرح
- « غيره » يرجعان إلى الزوج . يعني أنّ إقرار الزوج بعد اللعان نافذ في حقّ نفسه لا غيره .
( 1 ) المراد من « غيره » هو الولد .
( 2 ) بالنصب ، لكونه مفعولا لقوله « لا يرث » . يعني أنّ الولد لا يرث أقرباء الأب في صورة تكذيبه لنفسه بعد اللعان إلّا مع تصديقهم على نسبه .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى أقرباء الأب ، وضمير المفعول يرجع إلى الولد .
( 4 ) بأن يصدّق أقرباء الأب نسب الولد .
من حواشي الكتاب : لحصول الإقرار منهم أيضا ، وقيل : لا يرثونه ولا يرثهم ، لانتفاء النسب فلا يعود إلّا لإرث الابن من الأب ، للنصّ ( الحديقة ) .
أقول : الظاهر عندي هو عدم إرث أقرباء الأب من الولد ولو مع تصديقهم ، لأنّ القاعدة إنّما هي جواز إقرار العقلاء على أنفسهم لا لأنفسهم ، وهذه القاعدة تقتضي عدم إرثهم من الولد ، لأنّ تصديقهم يشتمل على أمرين :
أ : إقرار على أنفسهم ، وهو إرث الولد منهم ، فهو نافذ .
ب : إقرار لأنفسهم ، وهو إرثهم منه ، فليس بنافذ .
( 5 ) يعني لو أكذبت الزوجة نفسها بعد لعانها لم يعد الفراش ولم يزل التحريم ، كما تقدّم في تكذيب الزوج نفسه بعد اللعان في الصفحة 348 .
( 6 ) الضمير في قوله « نفسها » يرجع إلى المرأة ، وكذلك ضمير قوله « لعانها » .