عليه ( قولان ) ، منشأهما من سقوط الحدّ ( 1 ) عنه بلعانه ولم يتجدّد منه قذف بعده ( 2 ) ، فلا وجه لوجوبه ، ومن أنّه ( 3 ) قد أكّد القذف السابق باللعان ، لتكراره ( 4 ) إيّاه فيه ، والسقوط ( 5 ) إنّما يكون مع علم صدقه أو اشتباه حاله ، واعترافه ( 6 ) بكذبه ينفيهما ( 7 ) ، فيكون لعانه قذفا محضا ( 8 ) فكيف يكون
شرح
- الزوجة قولين .
( 1 ) هذا هو وجه القول بسقوط الحدّ عن الزوج في الفرض المذكور .
والضمائر في أقواله « عنه » و « بلعانه » و « منه » ترجع إلى الزوج .
( 2 ) يعني لم يتحقّق قذف جديد بعد لعانه واللعان قد أسقط حدّ القذف عنه ، فلا حدّ عليه .
( 3 ) هذا هو وجه القول بعدم سقوط الحدّ عن الزوج ، وهو أنّه قد أكّد القذف السابق باللعان .
( 4 ) الضمير في قوله « لتكراره » يرجع إلى الزوج ، وفي قوله « إيّاه » يرجع إلى القذف ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى اللعان .
( 5 ) هذا إكمال وجه عدم سقوط الحدّ عن الزوج بأنّ السقوط إنّما يكون بأمور :
أ : مع العلم بصدق الزوج .
ب : مع اشتباه حال الزوج .
ج : مع إتمامه للّعان وعدم تكذيبه لنفسه .
ولا يصدق شيء من هذه الأمور في الفرض المبحوث عنه .
( 6 ) هذا مبتدأ ، خبره قوله « ينفيهما » . يعني أنّ اعتراف الرجل بكذبه ينفي الأمرين الموجبين لسقوط الحدّ عنه .
( 7 ) ضمير التثنية في قوله « ينفيهما » يرجع إلى العلم والاشتباه .
( 8 ) يعني أنّ لعان الرجل يكون على هذا قذفا خالصا ، فلا يكون مسقطا للحدّ عنه .