وأشهرها ( 1 ) وأصحّها ما دلّ على الثاني .
( وأن يتقدّم ( 2 ) الرجل أوّلا ) ، فلو تقدّمت المرأة لم يصحّ ، عملا بالمنقول ( 3 ) من فعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وظاهر الآية ( 4 ) ولأنّ ( 5 ) لعانها لإسقاط الحدّ الذي وجب عليها بلعان الزوج .
( وأن يميّز ( 6 ) الزوجة من غيرها تمييزا يمنع المشاركة ) . . .
شرح
- منهما عند إيراد الآخر .
( 1 ) يعني أنّ أشهر الروايات وأصحّها هو ما يدلّ على القول الثاني ، وهو قيام كلّ منهما عند إيراد الثاني للشهادة واللعن ، منها ما هو منقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام في حديث قال : سألته عن الملاعنة قائما يلاعن أم قاعدا ؟ قال : الملاعنة وما أشبهها من قيام ( الوسائل ج 15 ص 588 ب 1 من أبواب كتاب اللعان ح 6 ) .
( 2 ) قوله « أن يتقدّم الرجل » معطوف على مدخول « من » الجارّة في قوله في الصفحة 335 « ولا بدّ من التلفّظ » . يعني لا بدّ في اللعان من تقدّم الرجل على المرأة لإجراء الشهادة واللعن .
( 3 ) وقد نقلنا الرواية بتمامها عن الوسائل في أوائل كتاب اللعان ذيل قول الشارح رحمه اللّه « وقد روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لاعن بين عويمر العجلانيّ وزوجته » في الصفحة 300 .
( 4 ) الآية 9 - 7 من سورة النور .
( 5 ) هذا هو دليل ثالث لتقدّم لعان الزوج على لعان الزوجة ، وهو أنّ لعان الزوجة إنّما هو لإسقاط الحدّ الذي وجب عليها بسبب لعان زوجها .
( 6 ) قوله « أن يميّز » عطف على مدخول « من » الجارّة في قوله في الصفحة 335 « ولا بدّ من التلفّظ » ، وفاعله هو الضمير العائد إلى الزوج . يعني لا بدّ من تمييز الزوجة من غيرها على نحو يمنع المشاركة .