الإمام ومن نصبه موجودين ، كما يجوز التحكيم ( 1 ) في غيره من الأحكام .
وربّما أطلق بعض الأصحاب على المحكّم ( 2 ) هنا كونه عامّيّا ( 3 ) ، نظرا إلى أنّه غير منصوب بخصوصه ( 4 ) ، فعامّيّته ( 5 ) إضافيّة لا أنّ المسألة خلافيّة ( 6 ) ، بل الإجماع ( 7 ) على اشتراط اجتهاد الحاكم مطلقا ( 8 ) .
نعم ، منع بعض الأصحاب من التحكيم هنا ( 9 ) ، لأنّ أحكام اللعان لا تختصّ بالمتلاعنين ، فإنّ نفي الولد يتعلّق بحقّه ( 10 ) ، ومن ثمّ ( 11 ) لو
شرح
( 1 ) يعني كما يجوز اختيار الحاكم في غير اللعان من الأحكام أيضا .
( 2 ) قوله « المحكّم » بصيغة اسم المفعول من باب التفعيل ، وهو الذي يختاره الزوجان لإجراء اللعان بينهما .
( 3 ) بتشديد الميم والياء ، منسوب إلى العامّ بمعنى تعميم حكومته لسائر الموارد من دون اختصاص حكومته باللعان .
( 4 ) الضمير في قوله « بخصوصه » يرجع إلى اللعان .
( 5 ) يعني أنّ عامّيّة القاضي المحكّم إنّما هي بالإضافة إلى اللعان لا أنّه لا يشترط فيه الاجتهاد .
( 6 ) يعني أنّ اشتراط الاجتهاد في قاضي التحكيم ليس خلافيّا بين الفقهاء .
( 7 ) هذا مبتدأ ، خبره فعل محذوف من أفعال العموم أو من مشتقّاتها كذلك وهو « حاصل » مثلا . يعني أنّ الإجماع على اشتراط الاجتهاد في الحاكم مطلقا حاصل .
( 8 ) سواء كان حاكما بالتحكيم أو بالنصب .
( 9 ) يعني قال بعض بعدم جواز التحكيم في خصوص اللعان .
( 10 ) يعني أنّ نفي الولد أمر يتعلّق بحقّ الولد ، وليس للمتلاعنين تفويت حقّه بالتحكيم الكذائيّ .
( 11 ) يعني ومن جهة كون نفي الولد متعلّقا بحقّه لو تصادق الزوج والزوجة على عدم -