[ في اشتراط الدخول بالزوجة في لعانهما قولان ]
( وفي اشتراط الدخول ) بالزوجة في لعانهما ( 1 ) ( قولان ) ، مأخذهما عموم الآية ( 2 ) ، فإنّ
أَزْواجَهُمْ
فيها جمع مضاف ( 3 ) ، فيعمّ المدخول بها ، وغيرها ( 4 ) ، وتخصيصها برواية محمّد بن مضارب ( 5 ) قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في رجل لا عن امرأته قبل أن يدخل بها ؟ قال :
« لا يكون ملاعنا حتّى يدخل بها ، يضرب حدّا وهي امرأته » .
والمستند إليه ( 6 ) ضعيف أو متوقّف فيه ( 7 ) ، فالتخصيص ( 8 ) غير متحقّق ، ولكن ( 9 ) . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « لعانهما » يرجع إلى الزوجين .
( 2 ) هذا هو دليل القول بعدم اشتراط الدخول في اللعان ، وهو عموم الآية :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ . . .إلخ الشامل للزوجة غير المدخول بها .
( 3 ) فإنّ الأزواج جمع أضيف إلى ضمير الجمع ، وقد قرّر في الأصول أنّ الجمع المضاف يفيد العموم .
( 4 ) الضمير في قوله « غيرها » يرجع إلى الآية ، وقوله « تخصيصها » - بالرفع - عطف على قوله « عموم الآية » ، وهذا هو وجه القول باشتراط الدخول في اللعان ، وهو أنّ عموم الآية المستند إليها للقول الأوّل قد خصّص بالرواية .
( 5 ) الرواية منقولة في التهذيب ، الطبعة الحديثة : ج 8 ص 197 ح 51 .
( 6 ) يعني أنّ المستند إليه للقول باشتراط الدخول في اللعان ضعيف .
( 7 ) يعني أنّ مستند القول باشتراط الدخول في اللعان متوقّف فيه ، لأنّ محمّد بن مضارب أو مصادف ضعيف ، أو مورد توقّف في الضعف والاعتبار بين أهل الرجال .
( 8 ) يعني أنّ تخصيص عموم الآية بالرواية الضعيفة أو المتوقّف فيها لا يكون متحقّقا ، ولا يرفع اليد بها عن العمل بعموم الآية الشامل للّعان في غير المدخول بها أيضا .
( 9 ) هذا استدراك عن تأييد القول بعدم اشتراط الدخول بالزوجة في اللعان ، وهو أنّ -